تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (194) بينهما وذلك هو التدليس والتلبيس فان هذه تظهر من الخلقة ماليس لها وكذلك المحلل يظهر من الرغبة ماليس له وكذلك قرنه بآ كل الربا وموكله لوجهين (أحدهما) ان كلاهما يستحل بالتدليس والمخادعة (والثني) ان هذا استحلال لاربا وهذا للزنا والزنا والربا فساد الانساب والأموال وقد جاء في حديث ابن مسعود المنقدم فيما مضى وهو راوى الحديث ماظهر الربا والزنا في قوم الا أحلوا باتنفسهم العقاب واذا كان الجامع بينهما التدليس والمخادعة فمعلوم ان هذا في التحليل المكتوم أبين منه فى التحليل المشروط فى العقد * ( الوجه التاسع ) انا سنذكر ان شاء الله تعالى عن النبي صلى الله عليه وسلم ماروي عنه من النص فى التحليل المتقصود وان أصحابه بينوا ان من التحليل ماقصد بالعتد سواء شرط أو لم يشرط وهم أعلم بمقصوده وأعرف بمراده لانهم أعلم بمفهوم الخطاب اللغوي وباسباب الحكم الشرعى وبدلالات حال النبى صلى الله عليه وسلم وهؤلاء منهم من روي حديث التحليل مثل على وابن عباس وابن عمر ومعلوم ان الصحابي اذا روي الحديث وفسره بما يوافق الظاهر ولا يخالفه كان الرجوع الى تفسيره واجبا ما نعا من التأويل ولم يرو عنه الحديث مسندآفقد سماه محللا وقد ثبت بما سيأني ان شاء الله من حديث عنمان وعلي وابن عمر وابن عباس وغيرهم رضي الله عنهم انهم كانوا يفهمون من اطلاق نكاح المحلل ما قصد به التحليل وانما نهى هؤلاء عنه استدلالا بنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن نكاح المحلال فعلم انهم فهموا ذلك منه * الوجه العاشر} انه لو كان التعليل ينقسم الى حلال وحرام وصحيح وفاسد مع ان النبى صلى الله عليه وسلم قد نهى عن ذلك في أحاديث متفرقة بالفاظ مخلفة وكذلك آصحابه فى أوقات متباينة وأحوال مختلفة منها ماهو نص في التحليل المقصود ومنها ماهو كالنص فلو كان .

كثير من التحليل بل أكثره مباحا كما يقوله المنازع لكان الذي تقتضيه العادة المطردة فضلا عما أوجب الله من بيان الحق ان يبين ذلك ولو واحد منهم فى بعض الاوقات فلما لم يفصلوا ولم يينوا كان هذا مما يوجب القطع ان هذا التفصيل لا حقيقة له عندهم وان جنس التحليل حرام فيما عناه النبى صلى الله عليه وسلم وفيما فهموه وهذا يوجب اليقين التام بعد اسنقراء الآثار وتأملها (فان قيل) تسميته تيسا مستعارا دليل على مشارطته على التحليل لان غيره انما يكون استعارة اذا انفقا جميما على التعليل وهذا لا يكون في النية المجردة (قلنا) المستعير له هو

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٨٦