تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (188) قصد ان يحلها للأول وقد يجعلها فى ظن من أطاعه حلالا وهي حرام يسمى محللا لذلك يبين ذلك ان لعته صلى الله عليه وسلم للمحل دليل على ان الحل اذا ثبت لم يطلق على صاحبه محلل والا فيكون كل ناكح للمطلفة ثلاثا عحالا وان كان ناكحا ن كاح رغبة فيد خل في اللعنة وهذا باطل قطعا فعلم ان المحال اسم لمن قصد التحليل وجعلها حلالا وليست بحلال لانه حال ما حرم الله بتدليسه وتلبيسه وقصد ان يحلها فليس له ان يتزوجها قاصدا للتحليل وأصل هذا ان المحلل والمحرم هو من جعل الشيء علالا وحراما اما في ذاته أو فى الاعتقاد ثم انه يقال للرجل أحل الشيء اذا أطلقه لمن يطيعه وحرمه اذا منع من يطيعه منه كما يقال قلان يزكي فلانا وبعدله ويصدقه ويكذبه اذا كان بجعله كذلك في الاعتقاد سواء كان فى الحقيقة كذلك أولم يكن ويقال لمن فصد التحليل محال فصار المحلل يقال لأربعة أقسام (أحدها) لمن أثبت الحل الشرعى حقيقة أو اظهارا كما قال سبحانه ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث (والثاني) لمن اعتقد ذلك كما يقل فلان يحال المتعة ويحلل تكاح الخامسة في عدة الرابعة (والثالث) لمن أطلق ذلك لمن أطاعه وكما يقال السلطان قد حرم الفلوس وأحلها (والرابع) لمن قصد ذلك وان لم يحصل له فكل من أثبت المصدر الثلاني فى او جودى العيني أو العلمي على وجه من الوجوه جاز ان ينسب اليه ومعلوم ان النبي صلي الله عليه وسلم لم يقصد الاول ولا الثاني فثبت انه قصد الثالث والرابع وهو المقصود نيم تسية الفرس مع الفرسين محللا هو من القسم الاول (فان قيل) نحمل هذا الحديث على شرط التحليل فى نفس العقد وهذا وان كان فيه تخصيص فالموجب له ان الشروط المؤثرة فى العقد ما قارنته دون ما تقدمته كما فى الشروط المؤثرة في البيع أو يحمل على من أظهر التحليل دون من نواه لان العقود انما يعتبر فيها ظاهرها دون باطنها والا لكان فيه ضرد على العاقد الآخر فانه لا اطلاع له على نية الآخر ولان النكاح يفتقر الى الشهادة فلو كانت النية مؤثرة فيه لم تنفع الشهادة اذا كان قصد الرغبة شرطا فى صحة النكاح وهو غير معلوم ولانه لو اشترى شيئا بنية ان لا يبيعه ولا يهبه صح ذلك ولو شرط ذلك فيه كان فاسدا فعلم ان النية ليست كالشرط هذا ان سلمنا ان لفظ التحليل يعم المشروط فى العتد وغيره والا فقد يقال ان المحل انما هو من شرط التحليل فى العقد فاما من نواه فليس هو محللا أصلا فلا يدخل في عموم اللفظ وحينئذ فلا يكون هذا تخصيصا ودايل هذا ان المؤثر فى العقد اسما وحكما

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٨٠