تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (186) وحرمت اعانته فالبائع اذا علم بعد ذلك بنيته كان عليه أن يكفه عن المعصية بحسب الامكان ولا ~~يكلف الله نفسا الا وسعها وفى الجملة هذه المسآلة فيها نظر فيجاب عنها بالجواب المركب وهو ان كانت مثل مسألتا التزمنا التسويه بينهما وان لم تكن مثلها لم يصح الفياس عليها وأما ما ذكروه من أن عمر رضى الله عنه سوغ الامساك بمثل هذا العقد فسنذكر ان شاء الله حديث عمر ونتكلم عليه وان كان عمر قال هذا فلن يقتضى كون العقد يصح اذا زالت النية الفاسدة لانه ان كان صحيحا مع وجودها كما قد ذهب طوائف من الفقها، الى أن الشرط الفاسد الملحق بالعقد اذا حذف بعده صح العقد وهذا مما يسوغ فيه الخلاف وقد ذهب غيره من الصحابة الى ماعليه الاكثرون من أنه لا بد من استئناف عقد وهذا فى الجملة محل اجنهاد . وأماصحة عقد المحلل بكل حال فلم ينقل لاعن عمر ولا عن غيره من الصحابة فيما علمناه بعد البحث التام (فان قيل) فتد سماه محللا والمحلل هنا الذي يجعل الشيء حلالا كما فى نظائره مثل محسن ومقبع ومعلم ومذكر وغير ذلك فيكون محالا ملمونا والآخر محللا له ملمونا( فلنا) هذا سؤال لا يحل ايراده أترى رسول الله صلي الله عليه وسلم يلمن من جاء الى شيء محرم فصار بفعله حلالاعند الله كلا ولما . كيف وهو صلى الله عليه وسلم يقول ان من أعظم المسلمين في المسلمين جرما من سأل عن شيء لم يحرم خرم على المسلمين من اجل مسآلته وما خير بين آمر بن قط الا اختار أيسرهما مالم يكن اثما فان كان اثما كان أبعد الناس منه فان هذا بمن يحمده ويدعو له أولى منه بمن يلعته ويذمه ثم هو فاسد من وجوه ( أحدها) انه لو آريد بالمحال من جعل الشىء حلالا فى الحقيقة لكان كل من نكح المطلقة ثلاثا محالا ولما كان ملعونا وهذا باطل بالضرورة (الثانى) ان فعله اذا كان محرما لاجل اللعنة عليه دل ذلك على ان النكاح فاسد وامتنع أن يصير الفرج المحرم حلالا بالنكاح المحرم فان المسلمين أجمعوا على انمها لاتباح الا بنكاح صحيح الا آن بعضهم قال تباح بنكاح يعتقد صحنه وان كان فاسدا في الشرع والجمور على انه لابد أن يكون صحيحا ~~في الشرع لان الله سبحانه أطاق النكاح فى القرآن والنكاح المطاق هو الصحيح وهذا هو الصواب على ماهو مقرر فى موضعه وأجمعوا فيما نعلم على ان الانكحة المحرمة فاسدة ولم يقل احد من الفقهاء المعتبرين علمناه ان هذا النكاح أو غيره حرام وهو مع ذلك صحيح وان كانوا قد اختلفوا في بعض التصرفات المحرمة هل تكون صحيحة والذى عليه عوام أهل العلم ان التحريم

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٧٨