تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (184) ماقيد الحل بقوله اليوم أحل لكم الطيبات ومن فهم هذا استراح من اضطراب الناس في هذا المقام مثل كون آية الانعام واردة على سبب فكون مختصة به أو معرضة للتخصيص ومثل كونها منسوخة نسخا شرعيا بالاحاديث بناء على جواز نسخ القرآن بالخبر المتلقي بالقمبول آو الصحيح مطلقا ولقد زل هنا مستدلا ومتشكلا ومن اعتقد ان آية الانعام من آخر القرآن نزولا واذا ظهر ان العقد على غير محل لم يعلم به المشترى والمستنكح باطلا باطنا غير مقيد للحل باطلا وان الانتفاع الحاصل بسببه ليس هو حلالا في الحفيقة وانما هو عفو عفا الله عنبه فما دام مستصحبا لعدم العلم فحكه ماذكرت فان علم حقيقة الامر فحكمه معروف ان كان نكاحا فرق بينهما ويثبت فيه حكم العقد الفاسد والوطي فيه موجب للعدة والمهر والنسب وادراء الحد ولم يثبت به ارث ولا جواز استدامة وهل تثبت به حرمة المصاهرة ويقع فيه الطلاق آو 2 تجب فيه عدة الوفلة ويوجب الاحدادفيه خلاف ونفصيل على مذهب الامام أحمد رغيره وأما في البيع ففيه خلاف وتفصيل على مذهب الامام احمد وغيره ايس هذا موضعه (اذا عرف هذا فمسئلة) التحليل من هذا القسم فان قصد التحليل انما حرم لحق الله سبحاته بحيث لو علمت المرأة أو وليها بقصده التحليل لم تجز مناكحه بخلاف المعينة والمعيب فان ذلك لو ظهر لجاز المقدممه لكن الخلل هنا لم يقع في أهلية العاقد ولا فى محلية المعقود عليه وانما وقع فى نفس العقد بمنزلة الشرط الذي يعلم أحدهما بافساده للمقد دون الاخر ذم الجهل هناكهو بالحكم الشرعي النوعى والجهل هناهو بوصف العقد المعين وهذا الوصف يترتب عليه الحكم الشرعى فهو بمنزلة عدم عليه بصفة المعقود عليه وكلاهما سواء هنا وان كان قد يفرق بينهما بعض الفقهاء فى بعض المواضع كرواية عن الامام آحمد وغيره في الفرق بين ان لا تعلم المعتقة قد اعتقت ويين ان تعلم 3 انها قد اعتقت ولا تعلم ان للممتقة الخيار واذا كان التحريم لحق الله سبحانه فالعقد باطل كما وصفته لك والوطئ والاستمتاع حرام على لزوج فى مثل هذا وفاقا وهل هو حرام على المرآة فى الباطن أو ليس بحرام على قولين أرجعهما الاول وان كان الخلاف لا يعود الى أمر عملى وفعلها فى الظاهر هل هو حلال او عفو على قولين آيضا آرجحهما الثاني فقد وقع الاتفاق على ان المرآة لا تؤاخذوا شبه شيء بهذا الخلل الحاصل في المقد مالو كان الخال حاصلا في المعقود عليه كما لو أحرم الرجل وتزوجت به وهى لا تعلم احرامه بان يعقد العقد وكيله في غيبته أو

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٧٥