============================================================ (182) صلى الله عليه وسلم كذب آبو السنابل ولا يقال انه كان مما لا يسوغ فيه الاجتهاد لظهوره لان عليا وابن عباس وهما ممن لا يشك فى وفور فهمهما ودينهما فقد أفتيا بمثل ذلك وقول النبي صلى الله عليه وسلم كذب يستعمل بمنى أخطأ فعلم اطلاق الخطأ على من اجتهد متمسكا بظاهر خطاب الا ان يقال أبو السنابل لم يكن يجوز له الاجتهاد أما لقصوره أو لتقصيره حيث اجتهد مع قرب النبى صلى الله عليه وسلم فهذا مما اختلف فيه بحمله كون المجتهد معذورا آما لعجزه عن سماع الخطاب آو عن فهمه أو مشقة أحد هذين أو لعدم تيسير الله أسباب ذلك أو لعارض آخر لا يمنع ان لا يكون غير عالم بالحق الباطن ولا بوجب ان ذلك الفعل الذي فعله اوجبه الله بعينه أو أباحه بعينه بل اوجب امرا مطلقا او اباح أمرا مطلقا والمجتهد معذور باعتقاد ان هذا المعين داخل فى العموم فاذا منشا الخطا ادخال المعين في المطلق والعام على وجه قد لايكون للمجتهد مندوحة عنه وغاية ما يؤل اليه الالزام ان يقال انه مأمور فى الباطن بما لا يطيقه وهذا سهل هنا فان الذي يقول انه لا يأمر الله العبد بما يعجز عنه اذا شاءه وأما أمره بما لايشاءه الا ان يشاء الله فهذا حق واذا كان أمره بما مشيئته معلقة بمشيئة غيره فكذلك يأمره بما معرفته متعلقة بسبب من غيره اذ العلم واقع في القلب فبل الارادة ثم من هذه المعارف ما يذر فيها المخطي ومنها الأيبذر وهذ افصل معرض أقتضاء الكلام لتماق أبواب الحطأ بعضها بعض (اذا ثبتت هذه الاصول) فهذا الشترى والمستنكح معفو له عما فعله من وطئ وانتفاع وهذا لوطي والاتتفاع عفو فى حقه لا حلال حلا شرعيا ولا حرام تحربما شرعيا وهكذا عل خطئ ولكن هو في عبدم الذم والمقاب يجري جري الباح الشرعي وان كان يخلف فى بعض الاحكام ويختلفان أيضا فى ان رفع أحدهما نسخ له لا يثبت الا بما يثبت به النسخ ورفع الاخر ابتداء تحريم آو ايجاب ثبت بما يثبت به الاحكام المبتداة وان يضمن رفع ~~ب الاستصحاب العقلي ولهذا حرمنا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أشياء ليست فى القرآن كما عهده الينا صلى الله عليه وسلم ولم يكن هذا نسخا لقوله (قل لا أجد فيما أوحي الى يحرما) الآبة اذ هذه نفت تحريم ماسومى المستثى ولم بت حل ماسوى المستثى وين نفى التحريم واثبات الحل مرتبة العفو ورفع العفو ليس بنسخ ولهذا قال في سورة المائدة راليوم أحل لكم الطيات والمائدة نزت بعد الا نيام بسنين فالو كانت آية الانعام تضنت ماسوى الستتى
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي