تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (179) بعده أكثر شفب هذه المسئلة فمن أصحابنا وغيرهم من يطاق عليه الخطا في الباطن فى جميع هذه الامور وهو عنده معذور بل مأجور وهذا قول من يقول ان النسخ يثبت فى حق المكلف اذا بلغه الرسول قبل أن يصل الى المكلف بمعنى وجوب القضاء عليه والضمان اذا بلغه لا بمعني التأثيم ويقول انما يجب القضاء على من صلى الى القبلة المنسوخة قبل العلم لان القيلة لا تجب الامع العلم والقدرة ولهذا لا يجب القضاء على من تيقن انه أخطأها فى زماننا اذا كان قداجتهد ~~وان سمته تخطيا ومنهم من يطاق الخطأ على المتعسك بدليل ليس فى الباطن دليلا وعلى المتمسك بالتفي دون المستصحب للحكم بناء على ان الله ماحكم بموجب ذلك الدليل قط ومنهم من لا يطلق الخطا على واحد من اثلاثة وأما فى الظاهر فمنهم من يطتق على المجتهد المخطي عموما انه مخطئ فى الباطن وفى الحكم هذا قول القاضى لكن عنده أن النسخ لا يتبت حكمه في حق المكلف قبل البلاغ ومنهم من يقول ليس بمخطئ في الحكم ومنهم من يقول هو مصيب فى الحكم حكي هذا أبو عبد الله بن حامد وخرج القاضي فى الخطأ في الحكم روايتين وخرج بن عقيل رواية ان كل مجتهد مصيب والصحيح اذا ثبت ان فى الباطن حكم في حقه أن يقال هو مصيب في الظاهر دون الباطن أو مصيب فى اجتهاده دون اعتقاده أو مصيب اصابة مقيدة لامطلقة بمنى ان اعتفاد الايجاب والتحريم لا يتعداه الى غيره وان اعتقده عاما هذا فى الظاهر فقط غان النبي صلى الله عليه وسلم أخبر ان الحاكم المجتهد المخطئ له أجر والمصيب أجران ولو كان كل منهما أصاب حكم الله باطنا وظاهرا لكانا سواء ولم ينتقض حكم الحا كم أو للفتى اذا تبين أن النص بخلافه وان كان لم يبلغه من غير قصور ولا تقصير ولما قال النبى صلى الله عليه وسلم فإنك لاتدري ماحكم الله فيهم ولما قل لسعد لقد حكمت فيهم بحكم الملك ان كان كل مجتهذ 6 يحكم بحكم الله وارتفاع للوم بحديث المختلفين فى صلاة العصر فى بنى قريظة وحديث الحاكم (المقام الخاءس) ان هذه الادلة هل يفيد مدلولها لكل من نطر فيها نظرا صحيحا من الناس من يطلق ذلك فيها ومنهم من يفرق بين القطعى والظني وهذا يوافق من هذا الوجه قول من يقول ان الظنية ليست آدلة حقيقية والصواب ان حصول الاعتقاد بالبظر في هذه الادلة يختلف باختلاف العقول من ذكاه وصفاء وزكاة وعدم موانع والعلم الحاصل عقيبها مرتب على شيئين على مافيها من الادلة وعلى مافى النظر من الاستدلال وهذه القوة المستدلة تختلف

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٧١