============================================================ (178) نسب عليه دليلا لان الله لا يضل قوما بعد اذ هداهم حتى ييين لهم ما يتقون وقد اخبر الله ان فى كتابه تفصيل كل شىء واخبر أن الدين قد كمل ولا يكون ه نذا الابالادلة المنصوبة لبيان حكمه ولانه لولم يكن عليه دليل الزم ان الامة تجمع على الخطأ ان لم يحكم به أو ان يحكم به محسا(1) والقائلون بالاشبه أو بعضهم يقولون لا يجب أن يكون عليه دايل لان عندهم ليس يحكم بالفعل حتى يجب نصب الدليل عليه وقد حكى هذا عن بعض الفقهاء مبهما ويتوجه على قول من يجوز العقاد الاجماع سجيبنا واتفاةا (2) ( المقام الثالث) ان ذلك الدليل هل يفيد العلم اليقينى أو العلم الظاهر الذي يسعيه المتكلمون الظن ويسمى الاعنقاد فمن المتكلمين وأهل الظاهر من يقول عليه دليل يفيد اليقين ثم من هؤلاء من يؤثم مخالف ذلك الدليل وربما فسقه ومنهم من لا يؤنمه ولا يفسقه وقد يؤثم ولا يفسق وأما أ كثر المتأخرين من الفقهاء من أصحابنا وغيرهم فانهم يقولون ليس عليه الا دليل يفيد الاعتقاد الراجح الذى يسعى الظن الغالب وقد يسعى العلم الظاهر والمنصوص عن الامام أحمد وعليه عامة السلف من الفقهاء وغيرهم انه تارة يكون عليه دليل يقبني وتارة لا يكون الدليل يقينيا وكون المسثلة ختلفا فيها لا يمنع ان دليلها يكون يقينا ويكون من خالفه لم يلغه أو لم يفهمه أو ذهل عنه وقد يكون يفيد اعتقادا نويا غالبا يسمى --0 أيضا يقينا وان كان تجويز نقيضه فى غاية البعد وعلى هذا يتفرع نقض حكم الحاكم وجواز الادلة على من يفتى بالفول المعين والاثمام بمن أخل بفرض فى مذهب المأموم وتعيين المخطى والتغليظ على المخالف * ﴿ المقام الرابع﴾ ان هذه الأدلة اليقينية أو الاعتقادية لا بدان يعمل بها بعض الامة لثلا تكون الامة مجمعة على الخطأ ولا يحصل مقتضاها الا لمن بلفته ونظر فيها فمن لم يلفه من غير تقصير ولا قصور اما ان يكون متمسكا بما هو دليل شرعى لولا معارضة تلك الآدلة كالمتمسك بالعام قبل ان يبلغه تخصيصه واما ان يكون متمسكا بحق فى الباطن لكن تلك الأدلة نسخته واما ان يكون متمسكا بالقى الاصلي وهو عدم الوجوب والتحريم فهل يقال لاحد هؤلاء انه مصيب أو مخطئ أو مصيب من وجه خطئ مين وجه أو لا يطلق عليه صواب ولاخطأ وهل يقال فعل ما وجب أو مالم يجب أو ما أبيح أو مالم يبح هذا المقام والتهى (1) كنا باسل (2) كنا بلاصل نلبسر روانه تخنبيا ف الوضيق
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٧٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي