تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (1 هذه الحال لازم من اتباعه وهو لم يؤمر بهذا اللازم لكنه لازم من المأمور به ويعود الامر الى ما لايتم الواجب الا به هل هو مأمور به أمرا شرعيا أو عقليا ويعود ايضا الى أنه مأمور بذلك في الظاهر دون الباطن وهذا كله انما يتوجه في الواجب اذا تعين وأما ما وجب مطلقا ويتأدى باعيان متعددة أو ابيح فالقول فى اباحته كالقول في ايجاب هذا سواء وفي خلافهما يدخل العفو فيقال هذا الذي اعتقد انه فعل الواجب أو المباح كلاهما يعفي عنه وليس هو في نفس الامر فاعلا لواجب ولا لمباح وانما يتخلص هذا الاصل الذي اضطرب فيه الناس قديما وحديثا واضطر ابهم فيه تارة يعود الى اطلاق لفظي وتارة الى ملاحظة عقلية كما ذكرناه في تخصيص العلة وتارة يعود الى امر حقبقي والى حكم شرعى بان نتكلم على مقاماته مقاما مقاما كلاما ملخصاه (المقام الاون) هل لله في كل حادثة تنزل حكم معين فى نفس الامر بمنزلة ما لله قبلة معينة هى الكمبة وهي مطلوب المجتهدبن عند الاشتباه فالذي عليه السلف وجمهور الفقهاء واكثر المتكلمين أو كثير منهم ان لله في كل حادثة حكما معينا أما الوجوب أو التحريم أو الاباحة مثلا أو عدم الوجوب والتحريم فيما قد سميناه عفوا لكن اكثر اصحاب أبى حنيفة وبعض المعتزلة يسمون هذا الاشبه ولا يسمونه حكما وهم يقولون ما حكم الله به لكن لوحكم لما حكم الا به فهو عندهم في نفس الامر حكم بالقوة وحدث بعد المائة الثالثة فرقة من أهل الكلام زعموا أن ليس عند الله حق معين هو مطلوب المستدلين الافيما فيه دليل قطمى يتمكن المجتهد من معرفته فاما مافيه دليل قطعي لا يتمكن من معرفته أو ليس فيه الا أدلة ظنية فحكم الله على كل مجتهد ما ظنه وترتب الحكم على الظن كترتب اللذة على الشهوة فكما أن كل عبد يلتذ بدرك ما يشتهيه وتختلف اللذات باختلاف الشهوات كذلك كل مجتهد حكمه ما ظنه وتختلف الاحكام ظاهرا وباطنا باختلاف الظنون وزعموا أن ليس على الظنون أدلة كادلة العلوم وانما تحتاف بامتلاف أحوال الاس وعاداتهم وطباعهم ومذا قول خيث يكادفساده يعلم بالاضطرار عقلا وشرعا وقوله صلى الله عليه وسلم فلا تنزلهم على حكم الله فانك لا تدرى ما حكم الله فيهم وقوله لسعد لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة ارقعة وقول سليمان اللهم انى اسئلك حكما يوافق حكمك كله يدل على فساد هذا القول مع كثرة الادلة السمعية والعقلية على فساده *(المقام الثانى) ان الله هل نصب على ذلك الحكم المعين دليلا فالذي عليه العامة ان الله (م-23- اقامة الدليل)

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٦٩