============================================================ (15 الطلاق اذ تحريم اللعان لا يزول وان نكحت زوجا غيره وهو مؤبد فى أحد قولي العلماء لا يزول بالتوبة واستدل الا كثرون بأن القرآن العظيم يدل على ان الله لم يبح الا الطلاق الرجعي والا الطلاق للعدة كما فى قوله تعالى (يا أيها النبى اذا طلقتم النساء فطلقو هن لعدتهن واحصوا العدة) الى قوله (لاتدرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمر آفاذا بلغن أجلهن فامسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف) وهذا انما يكون في الرجعي وقوله طلقوهن لعد من يدل على انه لا يجوز ارداف الطلاق للطلاق حتى تنقضى العدة أو يراجمهالانه انما أباح الطلاق للعدة أي لاستقبال العدة فمتى طلقها الثانية والثالثة قبل الرجعة بنت على العدة ولم تستأنفها باتفاق جماهير المسلمين فان كان فيه خلاف شاذ عن خلاس وابن حزم فقد يينا فساده فى موضع آخر فان هذا قول ضعيف لانهم كانوا في أول الاسلام اذا أراد الرجل اضرار امرأته طلقها حتى اذا شارفت انقضاء العدة راجعها ثم طلقها ليطيل حبسها قلو كان اذا لم يراجعها تستأنف العدة لم يكن حاجة الى أن يراجعها والله تعالى قصرهم على الطلاق الثلاث دفعا لهذا الضرر كماجاءت بذلك الآثار ودل على انه كان مستقرا عند الله أن العدة لا تستأنف بدون رجعة سواء كان ذلك لان الطلاق لايقع قبل الرجعة أو يقع ولا يستأنف له العدة وابن حزم انما أوجب استئناف العدة بان يكون الطلاق لاستقبال العدة فلا يكون طلاق الا يتعقبه عدة اذا كان بعد الدخول كمادل عليه القرآن فلزمه على ذلك هذا القول الفاسد وأما من أخذ بمقتضى القرآن وما دات عليه الآثار فانه يقول ان الطلاق الذى شرعه الله هو مايتعقبه العدة وما كان صاحبه مخيرا فيها بين الامساك بمعروف والتسربح باحسان وهذا منتف فى ايقاع الثلاث فى العدة قبل الرجعة فلا يكون جائزا فلم يكن ذلك طلاقا للعدة ولانه قال فاذا بلغن أجلهن فامسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف خيره بين الرجعة وبين أن يدعها تقضى العدة فيسر حها باحسان فاذا طلقها ثانية قبل انقضاء العدة لم يمسك بمعروف ولم يسرح باحسان وقد قال تعالى (والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ان كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك) فهذا يقتضى أن هذا حال كل مطلقة فلم يشرع الاهذا الطلاق ثم قال ( الطلاق مرتان) أى هذا الطلاق المذكور مرتان واذا قيل سبح مرتين أو ثلاث مرات لم يجزه أن يقول سبحان الله مرتين بل لابد أن ينطق
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي