============================================================ (16) أن يعارضه قول صاحب (الرابع) أن لا يكون فى المسثلة نص بل اختلف فيها الصحابة فاخذ بقول بعضهم (الخامس) أن يأخذ بالقول الثالث أو الث ني الذي أحدث بعد اتفاق الصحابة على قول أو قولين وبين ان من خاف النص الصحيح لقول صاحب أوحديث ضويف آوترك أقوال الصحابة التى هى اجماع أو كالا جماع الى قول من بعدهم فهو تخطىء مخالف للحق لانه توك الدليل الذي يجب اتباعه الى ماليس بدليل وأما اذا تعارض النصان أو فقيدا واختاف الصحابة فنا يجتهد فى الراجح ولا يرد حكم من حكم بأحدهم لان تراجبح الادلة أو استنذاطها عند خفاها هو عل اجتهاد المجتهدين ثم انه لم يحكم بخطأ من ذهب الى أحد النصين مع قوله ان الحق عند الله واحد وعند خفاء الادلة قال لا أدري أصاب الحق أم أخطا (وهذا تحقيق عظيم) وذلك لان النص دليل قطعا لكن عند معارضة الآتخر له هل سلبت دلالته أم لم تسلب هذا محل تردد فان اعتقد رجحانه اعتقد بقاء دلالته فقد تمسك بما هو دليل لم يثبت سلب دلالته فصار ان كان الحق فى القول الآخر كالمتمسك بالنص الذي نسخ ولم يعلم نسخه فلا يحكم على مخالفه بالخطأ كما لا يحكم لنفسه باصابة الحق الذي عند الله وأما اذا لم يكن نصا وقد اجتهد فقد يكون ما اعتمده من الاستنباط بالرأى تأويلا وقياسا ليس بدليل فلا ندري انه أصاب كالمتمسك بدليل أم لم يصب فتحرر من كلامه انه فى الباطن ليس المصيب الا واحد وأما فى الظاهر فلا نحكم بالخطأ لمن نمسك بدليل صحيح ولا نحكم بالصواب لمن لا نعلم انه تمسك بدليل صحيح وهذا التفصيل خير من اطلاق بعض أصحابنا وغيرهم الخطا فى الحكم مطلقا واطلاق بعضهم الاصابة في الحكم مطلقا (واعلم ان أحمد) لم يقل انه مصيب فى الحكم بل قال لا يقال انه يخطاىء لعدم العلم بانه تخطى. ولان ذلك يوهم انه غطي، فى استدلا له (وقد اختلف الناس من أصحابنا وغيرهم في المجتهد المخطي هل يعطى آجرا واحدا على اجتهاده واستدلا له أو على مجر دقصده الحق * واصل هذا الاختلاف انه هل يمكن أن يكون الاستدلال صحيحا ولا يصيب الحق وما قدمناه ييين لك انه تارة يكون مخطئا فى اجتهاده وتارة لا يكون مخطئا في اجتهاده بل دليله يكون بخطئا لاخلافه فيتاب تارة على الامرين وتارة على أحسدهما كذلك يكون الحكم سواء فيكون تحقيق الامر على ما قدمناه ان المجتهد ان استدل بدليل صحيح وكان مخلفا فهو مأمور بان يتعه واتباعه له صواب واعتقاد موجبه فى
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي