============================================================ (174) كطا الاول في الحكم فالاول حكم بدليل هو عند الله دليل لكن الله سلب دلالته في هذه القضية المعينة ولم يظهر هذا على العلم السالب وهذا كالمتمسك بشريعة قد نسخت لم يطم بنسخها والثاني حكم بما اعتقد دايلا ولم يكن دليلا بل قام عنده ما ظن كونه دليلا كما لو كان اللفظ معرفا باللام فاعتقدها لتعريف الجنس فجعله عاما وكانت لتعريف العهد او كان معنى اللفظ في لفته غير معناه فى لغة الرسول وهو لا يعرف له معنى الا مافي لفته فهذا حكم بما لم يكن دليلا أصلا لكنه اعتقد دلااته فالاول حكم بمقتضى عارضه مانع لم يعلمه (والثانى) حكم بما ليس مقتضى لاعتقاده انه مقتضى والاول في اتباعه للدليل كالمستفتى في اتباعه قول من هو مفت ظاهرا وباطنا اذا كان قد أخطأ ولم يعلم المستفتى بذلك فذا الثانى أخطأ في اجتهاده ويفي اعتقاده والاول أصاب في اجتهاده لكنه أخطأ في اعتقاده وكلاهما مصيب في اقتصاده (واذا عرفت هذه الدرجات الثلاث) للمجتهد (أولاعا) اقتصاره بحكم الله (الثانية) اجتهاده وهو استنطاق الادلة بمنزلة استماع الحاكم بشهادة الشهود فتارة يعتقد المجروح عدلا فيكون قدأخطأ فى اجتهاده وتارة يكون العدل قد أخطأ فيكون دليله قد أخطأ لاهو (الثالثة) اعتقاده وهو اعتقاد ما نطقت به الادلة لحكم الحاكم بما شهدت به الشهود ولهذا اذا تبين كفر الشهود كان الضمان على الحاكم ولو تبين غلطهم برجوعهم مثلا كان الضمان عليهم واذا كان الدليل صحيحا والشاهد عدلا كان مأمورا في الظاهر أن يحكم بعينه فى هذه الحال وأما اذا كان الدليل فاسدا والشاهد فاسقا وهو يستقده صحيحا عدلا فلم يؤمر به ولكن لما اعتقد انه مأمور به لم يؤاخذ كمن رأى من عليه علامة الكفر فقتله فكان مسلما قال الامام أحمد من رواية محمد بن الحكم وقد ساله عن الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اختلفت فأخذ الرجل بأحد الحديثين فقال اذا أخذ الرجل بحديث صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذ آخر بحديث ضده صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الحق عند الله واحدوعلى الرجل أن يجتهد ويآخذ أحد الحديثين ولا يقول لمن خالفه انه مخطىء اذا أخذ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وان الحق فيما أخذت به أنا وهذا باطل ولكن اذاكانت الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيحة فاخذ بها رجل وأخذ آخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واحتج بالشيء للضين كان الحق فيا أخذ به الذي احتج بالحديت الصحيح وقدأخطا الآخر ف ا لاويل مثل
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي