تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (17) هذا الشخص ولا عدل غيره امرا مقصودا قط ولكن الواجب عليه من الحكم بذوى عدل لا يتأدى الاباعتقاد فصار وجوب اتباع الاعتقاد كوجوب اعتاق معين ما (ثم اذا لم يكن) عنده الا اعتقاد عدل هذا الشاهد كما لو لم يكن عنده الا هذا الماء وهذه الرقبة ثم خطآه في هذا الاعتقاذ المعين الذى به يؤدى الواجب عيب فى هذا المعين كالعب فى الماء والرقبة (فالتحقيق هو ان يقال) ليس مأمورا ان يحكم بهذا الاعتقاد في الحقيقة الباطنة ولا هو مأمور بشيء من الاعتقادات المعينة أمرامقصودا نعم هو مأمور أمر الزوميا باعتقاد عدل من ظهر عدله ومأمور ظاهرا أمرا مقصودا بالحم بمن اعتقد عد له وهذا بعينه يقال في المعين فان الله لم يآمرء بهذا لاعتقاد المخطئ وانما أمره ان يتبع ما أنزل اليه من ربه ثم لم يكن له طريق الى معرفة ما أزل الله من الكتاب والحكمة الا بما قد نصبه من الادلة فصار وجوب اتباع الادلة على المنزل من الاخبار ولدلالة اللفظية والعقلية لانه طريق الى معرفة المنزل من باب مالا يتم الواجب الا به فاذا كان هذا لمخبر مخطئا أو هذه الدلالة مخلفة فى الباطن لم يكن مأمورا بعينها فى الباطن قط وانما هو مأمور بعينها فى الظاهر أمر الزوميا من باب الامر بما لا يتم الواجب الا به ولهذا اختلف الاصحاب وغيرهم هل يقال للمخطيء انه تخطي في الحكم كما هو مخطىء في الباطن أو يقال هو مصيب في الحكم وان كان قد خرج بعض الاصحاب رواية بأن كل مجتهد مصيب فهذا ضعيف تخربجا ودليلا ومنشأ ترددهم ان وجوب اعنقادهلما اقتضاء اجتهاده هو من باب مالا يتم الواجب الا به لان الواجب هو اتباع حكم الله ولاسبيل اليه الا باتباع ما أمكه من الدليل واتباع دليله هو اعتقاد موجبه فمن قال انه مصيب فى الحكم فهو بمنزلة من ات يقول ان الحاكم اذاحكم بشهادة من يعتقده عدلا فقد فعل ما أمر به ظاهرآ ومن قال ليس بمصيب في الحكم قال لان وجوب اتباع هذا الدليل المعين هو لوجوب اللزومى العقلي دون الوجوب الشرعي المقصود والا فالوجوب الشرعى هو اتباع حكم الله ولهذا كان أحمد وغيره يفرق يين ان يكون أتي من جهة عجزه أومن جهة اخلاف ذليله فان من حدث بحديث أفتى به تارة يكون المحدث له عدلا حافظا ظاهراوباطنا لكنه أخطأفي هذا الحديث أو الحديث منسوخ فهنا لم يؤت من جهة نظره بل دليله أخلف وتارة يعنقد هو ان المحدث ثقة ولا يكون ثقة فهنا اعتقاده خطأ لكونه دليلا غيز مطابق وان كان معذورا فيه لدليل اقتضى ثقته فان خطأهذا في الدليل

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٦٥