تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (172 بمعنى ان الله لا يحدث المسببات ويشاءها الا بوجود الاسباب لا بمعني ان الله أمر بالاسباب شرعا ودينا فما لايتم الواجب الا به مما هو سابق له أو هو لازم لوجوده اذا لم يكن للشارع فيه طلب شرعي فانه يجب وجوده وجوبا عقليا اذا امتثل العبد الامر الشرعي وهنا قد تنازع العلماء في ان هذا السبب الذي لابد منه هل هو مأمور به آمرا شرعيا ومن آصحابنا وغيرهم من يقول بذلك وقد يقال هذا واجب بالقصد الثاني لا بالقصد الاول وآنت اذا حققت علمت ان هذا من نمط الذي قبله فان الله يثيب العبد على ما أحدثه الله من فعله الواجب كالداعيي الى الهدى فان له آجر من استجاب له الى يوم القيامة وكالولد الصالح فان دماءه مضاف الي آيه وان كان فعل آييه انما هو الايلاج الذي قد يكون واجبا ومع هذا فلو ترك الواجب لم يعاقب على انتفاء الآثار واللوازم كذلك الله يثبه على فعل اسباب العمل اواجب ومقدماته كالسير الى المسجد والى البيت والعدو ونحو ذلك واذا تركها لم يعاقبه الا على ترك الجممة والجماعة والحج ~~والجماد فافهم مثل هذا فى الواجب اذا لم يقدر على ادائه الا بهذا المعين فان ذلك التعيين اذا فعله اثابه عليه ولو تركه لم يعاقبه على ترك ذلك العين وانما يعاقبه على ترك الواجب المطلق بحيث تكون عقوبته وعقوبة من ترك الواجب مع قدرته على عدة اعيان ما سواء أو يكون هذا أقل فى الامر الغالب واذا أردت عبارة لا ينازعك فيها جمهور الفقهاء فقل هذا النجس ليس مأمورا به فى الباطن وهذا المعين ليست عينه مقصودة الامر ولا هذا النجس مشتملا على مقصود الامر فتبين بذلك أن هذا الذي لم يجد الا ماء وكان في الباطن نجسا اذا قيل أنه مأمور باستعماله فمعناه انه مآمور فى الظاهر دون الحقيقة باستعماله كالامر بما لا يتم الواجب الا به فاذا قلت انه مأمور به بمجموع هذين الاعتبارين فلا نزاع معك واذا قلت ليس بمأمور لانتفاء أحد هذين القيدين فقد أصبت الغرض وعلى هذا يخرج الحكم بشهادة من اعتقد الحاكم عدله فان الله أمره أن يحكم للمدعي اذا جاءه بذوي عدل ثم لا طريق له الى تأدية هذا الواجب الا باعتقاده فيهما العدل فتعين هذا الاعتقاد المخطي في الباطن كتعين ذلك الماء النجس فى الباطن اذ الاعتقاد هو الذي يمكن من الحكم بالعدل كما أن المعين هو الذي يمكن من وجود المطلق وقد تتعدد الاعتقادات كما تتعين الاعيان فاذا لم يكن عنده الا اعتقاد العدل فيهما فالشارع ما امره فى الحقيقة باستعمال هذا الاعتقاد المخطى قط ولا أمر باعتقاد عدل

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٦٤