============================================================ (171) فصار يقينه لعجز العبد عن غيره لا لافتضاء الشارع له فلو كانت الرقبة كافرة أو الماء نجسا وهو لم يعلم لم يتأدى به الواجب لأن الشارع ما أمره بذلك المعين قط ولا هو متضمن لما أمر به ولكن ما أمره بغيره من الرقاب والمياء فى ذلك الوقت لعجزه عن غيره ولا أمره به أيضا لأنه لا يتأدى به المأمور به وانما كان مأمورا فى الباطن بالاتقال الى البدل الذى هو التراب أو الصيام لكن لم يعلم انه منهي عنه فلم يؤاخذ به فاذا قال صماحب هذا الاعتقاد العين بأن هذا طهور أتى من الشارع مأمورا به أوليس بمأمور به ولا بد من أحد الامربن (قلنا) اما في الظاهر فعليك ن تفمله وأنت مأمور به أيضا بناء على ان مالم يتم الواجب الا به فهو واجب وآما فى الباطن فقد لا يكون مأمورا به (فان قال) ايا مكلف بالباطن (قلنا) ان أردت بالتكليف انك تذم وتعاقب على مخالقة الباطن فلست بمكاف به وان أردت ان ما فى الباطن هو المطلوب منك وتركه يقتضي ذمك وعقابك ولكن انتفامقتضاه لوجوده ذرك وهو عدم العلم فنعم أنت مكلف به وعاد الامر الى ما ذكر ناه من انتفاء اللوم لانتفاء شرطه لا لعدم مقتضيه وان الخلاف يعود الى اعتبار عقلي واطلاق لفظي فيجوز ان ذلك الماء النجس الذي ليس عنده الاهو وهو لا يعلم بنجاسته ليس مآمورا به في الحقيقة لوجهين (أحدهما) انه لايتادى به الواجب فى الباطن فلايكون واجبا فى الباطن (الثاني) انه وان تآدى به فوجوب التعين من باب وجوب مالا يتم الواجب الا به ولوازم لواجب ومقدماته ليست فى الحقيقة واجبة وجوبا شرعيا مقصودا للأمر فان الأمر لا يطلبها ولا يقصدها بحال وقد لا يشعر بها اذا كان من المخلوقين والمأمور لا يعاقب على تركها فانما يعاقب على ترك صوم النهار لا على ترك امساك طرفيه ومن كان بينه وبين مكة مسافة بعيدة فانه يعاقب على ترك الحج كما يعاقب ذوا المسافة القريبة أو أقل ولا يعاقبأ كثر بناء على انه ترك قطع لك المسافة البعيدة التى هى أكثربا، على ان الواجب عليه أكثر نعم يثاب أكثر وقد يشاب ثواب الواجب لكن الوجوب العقلي الضرورى فينبغي ان يفرق بين لوجوب الشرعى الأمرى القصدى وين الوجوب العقلي الوجودى القدرى فان المسببات يجب وجودها عند وجود أسبابها بمعنى ان الله يحدتها حينئذ ويشاء وجودها لا بمعنى انه أمر بهاشرعا ودينا ولا ينازع أحد في ان الأمر بالأسباب الموجبة كالفتل ليس أمرا بمسيباتها الذى هو الازهاق وكذلك الاسباب لا بد منها في وجود المسببات
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٦٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي