تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (119) ذلك النعين واجب فالواجب تأدية ذلك المطاق والتعيينات غير منهي عن شيء منها فاذا قضاه دراهم فعل فيها الواجب الذي هو المطلق واقترن به تعيين لم ينه عنه فلا يضره كذلك المصلى أمر ان يصلى بطهارة فهذه الصلاة المعينة لم يؤمر بعينها بل لم ينه عن عينها وفي عينها المطلق المأمور به فاقترن ما أمر به بما لم ينه عنه واذا اعتقد انه على طهارة فالشارع لاينهاه عن ان يؤدى الفرض بهذا الاعتقاد لا أنه يأمره ان يؤديه بهذا الاعتقاد فانه لو آداها بطهارة غيرهذه جاز فاذا أداه ثمتين انه كان محدثا لم يجزه لان ذلك المعين لم يتضعن المامور به ولا تضمعن أيضا المنهي عنه فتدبر هذا المقام فانه كثيرا ما يجول في الشريعة وغيرها أصولا وفروعا ومن لم يحكمه بلغت به الشبهات الكلامية التي لم يصحبها نور الهداية الا ان يلجا الى ركن الاتباع الصرف غيرجائل فى أخيته وهو لعمر لله الركن الشديد والعروة الوثق لكن يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ومن حققه انجلت عنه الشبهات التى عدها قاطعة من خالف السابقين فى تعميم التصويب لكل مجتهد ورد أحكام الله تعالى الى ظنون المستداين واعتقادات المخلوقيل وأشكل من هذا اذا أوجب فعل ذلك المعين لاتدراجه فى قضية نوعية لالنفس بعينه كالحاكم اذا شهد عنده شاهدان يعتقدعد لهما فيقول الكلامى الظاهري الزاعم التحقيق الحاكم مأمور بان بقبل شهادة هذين سواء كانا فى نفس الامر صادقين او كاذبين واذا فعل هذا فهو فاعل لحكم الله وان آسلم المال الى غير مستحقه في الباطن وهذا غلط فهل رأيت الله يأمر بالخطا هذا لا يكون من العليم الحكيم لكنه لا ينى عن الخطأ لان تكليف العبد اجتناب الخطا يشق على الخلق وما جعل عليكم في الدين من حرج بل قد يعجز الخلق عن اجتناب الخطأ فعفا عن الخطأ كما نطق به في كتابه فى الدعاء الذي دعا به الرسول والمؤمنون وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه أخبر عن وبه انه قال قد فعات وهو قوله (لا تؤاخذنا ان نسينا أو أخطأنا) فانه انما رفع المؤاخذة بالخطا وذلك ان الله انما أمر الحاكم أن يحكم بشهادة العدل المرضى كما جاء به الكتاب والسنة فاذا اعتقد أن هذا المبين عدل لم ينهه أن يحكم بعينه فيجتمع الامر بالحكم بكل عدل وعدم النهي عن هذا المعين فيحكم به بناء على القدر المشترك الأمور به لاعلى التعيين الذي لم ينه عنه فان تبين انه ليس بعدل تبين انه مافعل المأمور به وكان معذورا فى آنه ما فعله فهو لا يؤاخذه ويثيبه ثواب من اجتهد فى فعل المأمور به لاثواب من فعل المأمور به ولهذا ينقض حكمه ويوجب عليه الضمان (م- 22- اقامة الدليل)

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٦١