تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (167) ليس بمباح بل هو عفو عفا الله عنه هذا قد تنازع فيه من اثبت التحريم الباطن ومن نفاه وان كانواقد يطلقون تارة عليه انه حلال في الظاهر ومباح فانهم يتنازعون هل الحل ها بمعنى أن الله اذن فيه كما اذن فى لحوم الانعام أو آن الله عفا عنه كما عفاعما لم ينطق بتعريمه ولا تحليله وكما عفا عن فعل الصبي والمجنون وعن فعل من لم تبلغه الرسالة وانما يتع النزاع في النوع مطلقا رهر أن يقال مالم يطبر تحريه ان تبن عل واجد بد غار اله كان حراما فى الباطل قانا اعم دليل حله ولم يعلم خلافه فلا تقول الا انه حلال ثم ان لم يكن كذلك فحكم قولنا حكم فعلنا فمن قال بالاول قال لان الله نصب دليل الحل وهو العقد وكلام البائع والروجة الذي سوغ الشارع تصديقهما وخطا الدليل لا يلزم المستدل اذا كان الشارع قد اذن له في اتباعه * والتحقيق أن يقال هذا مما عفا الله عنه فلم يؤاخذ فيه لانه من الخطأ الذي عفا الله عنه * وهكذا يقال فى كل من استحل شيئا لم يعلم آن الله حرمه وذلك لان هذا لما لم يعلم السبب الموجب للتحريم كان بمنزلة من لم يبلغه خطاب الشارع كلا هما عادم للعلم بما يدل له على التحريم ومثل هذا قدعفا الله عنه الا آن الله اباح له اباحة شرعية بمعنى انه اذن له فى ذلك نعم قد يفرق بين ما استبيح بآمارة شرعية فاختلفت وبين ما فعل امدم العلم بالتعريم الشرعي كما فرق قوم من الفقهاء من اصحابنا وغيرهم في فتل من لم تبلفه الدعوة من المتمسكين بشربعة منسوخة فاوجبواديته وغير المتمسكين فلم يوجبوا ديته وكما قد يفرق بعض اصحابنا وغيرهم بين المستحل بناء على عدم التحريم فيقولون آن النسخ لا يثبت فى حق المكلف حتى يبافه الناسخ ويثبتون حكم التحريم والايجاب المبتدأ فى حقه قبل بلوغ الخطاب ولاصحابنا وغير هم في هذا الاصل ثلاثة أقوال (أحدها) لا يثبت حكم تحريم ولا ايجاب لامبتدا ولا ناسخ الا في حق من قامت عليه الحجة في ذلك الحكم (واثنى) يثبت حكها قبل العلم والتمكين منه لا بمعنى التأييم لكن بمعنى الاستدراك اما باعادة أونزع ملك (والثالث) يثت المبتدأ ولا يثبت الناسخ واليس كلا منا هنا فى هذه المسئلة وانما الكلام في أن عدم الاثم فى هذه الاقام الثلاثة نوعا وشخصا فى الاحكام المعينة شخصا مثل استحلال هذا الفرج وهذا المال بببع أو نكاح مع الانتفاء فى الباطن فقط هل هو لقيام الا باحة الشرعية ظالهرا أولعدم التحريم الشرعي 0 ظاهرا فان بين نبوت التحريم وثبوت التحليل الشرعيين منزلة العفو وهو فى كل فعل لا تكليف فيه أصلا قال الله تعالى عفا الله عنها وقال النبى صلى الله عليه وسلم ان من أعظم المسدين جرما

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٥٩