تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (165 أحدهما والأخر محرم أو واجب ظاهرا لا باطنا على انه والله أعلم من وصف بالتحريم احداهما فقط مطلقا مع ايجابه الكف عنهما أقرب ممن أنكر عليه وأنكر على من خص بالتحريم احداهما وذلك انه لو تناولهما معالم يعاقب عقوبة من فعل محرمين بل من فمل محرما واحدا وكذلك من لم يفعل الصلاة المشتبهة انما يعاقب على توك صلاة واحدة والمسثلة وان كان قد يظن انها مستمدة من مسئلة مالا يتم الواجب الا به هل يوصف بالوجوب فنفى الوجوب عن احداهما هنا ليس كنفى الوجوب عن الزيادة لان سبب الوجوب هنا عدم عله وسببه هناك عجزه وعدم العلم انما يؤثر فى الاحكام ظاهرالا باطنا عند عامة الناس بخلاف العجز فانه يؤتر فيها باطنا وظاهرا ومن استقرأ أحكام الشريعة استبان له هذا وحقيقة الآمر ان المتناول لاحداهما يعاقب على المخاطرة والعمل بالجهل بالمقتضى للعقوبة به معنى فيه لا معنى فى المحل بخلاف المتناول للعيتة فانه يعاقب لمعنى في الميتة وليست العقوبة والاحكام على ذلك الجنس مثل هذا فانه لو خاطر ووطئ من لا يظنها زوجته وكانت اياها لم يحد وان اثم وكذلك من شرب ما يعتقده خمرا فلم يكنه لم يحد وان كان آثما وكذلك من حكم بجهل فصادف الحق هل يبتدى الحكم فى تلك القضية أو ينفذ حكمه للأصحاب فيه وجهان مع الاتفاق على تائيمه ومن باع واشترى قابضا مقبضا لا يعلم انه مالك ولا وكيل ثم تبين انه وارث أو وكيل هل يصح ت تصرفه على وجهين مع كونه كان آثما ولو فعله الوكيل بعد العزل قبل ان يعلم به لم يأثم وفي صحة التصرف روايتان وقولان مشهوران للناس وكذا على قياس هذا لو عقد على المشتبهة ثم تبين انها الاجنبية آو المذكي هل يصح العقد على الوجهين اذ الجهل بالمحلية كالجهل بالاهلية فان قلت أنتم تختارون فيما كان محرما ولم يعلم المكلف تحريمه انه عفو فى حقه لامباح ظاهرا ولا باطنا فكيف تقولون فيمن اعتقد تحريمه ولم يكن حراما انه حرام ظاهرا أو حرام مطلقا (قلت) لان ماحرمه الله تحريما مطلقا لايباح الا اذا وجد سبب حله وجهل المكلف لا يكون سببا للحل بل غايته انه سبب للعذر وأما ما أحله الله حلا مطلقا فقد تعرض له أسباب تحريمه وجهل المكلف قد يكون سببا للتحريم فانه مناسب له من جهة ان عدم العلم بانتفاء الضرر الذى انعقد بسببه أو خيف وجوده مناسب للمنع من الاقدام شرعا وعقلا وعرفا فان المريض يمنع مايخاف ضرره ومن جهة ان الجهل وصف نقص فترتب التحريم عليه ملائم اما ترتب الحل عليه فغير

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٥٧