============================================================ (156) عنمان وقال كاتوا ينكرون على عنمان هذا الحديث انكارا شد يدآ* قلت وانكار من انكر هذا الحديث على عمان غيرجيد انما هو لتوهم انفراده به عن الليث وظنهم انه لعله اخطا فيه حيث لم يبلفهم عن غيره من اصحاب الليث كما قد يتوهم بعض من يكتب الحديث أن الحديث اذا انفرد به عن الرجل من ليس بالمشهور من اصحابه كان ذلك شذوذا فيه وعلة قادحة وهذا لا يتوجه هاهنا لوجهين (احدهما) أنه قد تابعه عليه أبو صالح كاتب الليث عنه رويناه من حديث أبى بكر القطيعى احمد بن جعفر بن حمدان قال حدثنا جعفر بن محمد الفريابي حدثنى العباس المعروف بابن فريق وحدثنا أبو صالح حدثنى الليث به فذكره ورواه ايضا الدارقطنى فى سننه وحدثنا ابو بكر الشافعي حدثنا ابراهيم بن الهيثم اخبرنا ابو صالح فذكره (الثاني) آن عنمان ابن صالح هذا المصري ثقة روى عنه البخاري في صحيحه وروى عنه ابن معين وابو حاتم الرازى وقال شيخ صالح سليم الناحية قيل له كان يلقن قال لا ومن كان بهذه المثابة كان ما يتفرد به حجة وانما الشاذ ما خالف به الثقاة لا ما انفرد به عنهم فكيف اذا تابعه مثل ابي صالح وهو كاتب الليث واكثر الناس حديثا عنه وهو ثقة ايضا وان كان قد وقع فى بعض حديثه غلط ومشرح بن هاعان قال فيه ابن معين ثقة وقال الامام احمد هو معروف فثبت آزهذا الحديث جيد واسناده حسن وقال سعيد فى سننه حدثنا محمد بن نشيط البصرى سألت بكر بن عبدالله المزني عن رجل طلق امرأته البتة قال لعن المحال والمحان له أولئك كانوا يسمون في الجاهلية بالتيس المستعار وعن الحسن البصرى قال كان المسلمون يقولون هو التيس المستعار وقياس العربية ان يقال أو محل كما يجيء فى أكثر الروايات وأما ما وقع في بعضها من لفظ الحال ووقع مثله في كلام أحمد فان كاذ لغة لم تبلغنا والا فيجوز ان يسمى حالا لانه قصدحل عقدة التحريم فيكون الاسم الاول من التحليل الذي هو ضد التحريم وهذا الاسم من الحل الذي هو ضدالعقد ويحتمل ان يسمى حالا على معنى النسب من الحل كما يقال لا بن وتامر نسبة الى التمر واللبن ولم يقصد به اسم الفاعل من التعليل (ويؤيد هذا) انه اذا قيل والمحال له ولم يقل المحلول له ويجوز ان يكوذ سمى بذلك لانه قصد تحليلها لغيره بواسطة حلها له وحله لها فيكون اسم الفاعل من حل بحل فهو حال ضد حرم يحرم ولانه توسط ان يكون حلالا لها الى ان تصير حلالا للغير ثم وجدناه لغة منقولة ذكرها ابن القطاع فى أفعاله وغيره يقال حل المرآة لزوجها وأحلها وحلها له اذا تزوجها ليحاها
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٤٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي