تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (151) عامة فى حق كل آحد لم يخف على نبى كريم موجب يمينه ولم يكن في انتصاصها علينا كبير عبرة فانما يقص ماخرج عن نظائره ليعتبر به أما ما كان مقتضى العبارة والقياس فلا يقص ولانه قد قال عقيب هذه الفتيا انا وجدناه صابرا وهذه الجملة خرجت مخرج التعليل كما في نظائره فعلم أن الله انما أفتاه بهذا جزاء له على صبره تخفيفا عنه ورحمة به لان هذا هو موجب هذه اليمين (وقلنا ثالثا) معلوم أن الله سبحانه انما أفتاه بهذا لئلا يحنث كما اخبر الله سبحانه وكما قد تقل اهل التفسير انه كان قد حلف لئن شفاه الله سبحانه ليضر بنها مائة سوط لما تمثل لها الشيطان وأمرها بنوع من الشرك لم تفطن له لتامر به ايوب وهذا يدل على ان كفارة الايمان لم تكن مشروعة فى تلك الشريعة بل ليس فى المين الا البر او الحنث كما هو فى النذر نذر التبرر فى شريتنا وكما قالت عائشة رضي الله عنها كان أبو بكر لا يحنث فى يمينه حتى انزل الله كفارة اليمين فعلم انها لم تكن مشروعة فى اول الاسلام واذا كان كذلك فصار كانه قد نذر ضربها وهو نذرلا يجب الوفاء به لم فيه من الضرر عليها ولا يغني عنه كفارة يمين لان تكفير النذرفرع تكفير المين فاذا لم يكن هذامشروعا فذاك أولى والواجب بالنذر يحتذى به حذو الواجب بالشرع فاذا كان الضرر الواجب بالشرع في الحد يجب تفريقه اذا كان المضروب صحيحا ويضرب بعتكول النخل ونحوه اذا كان مريضا مأيوسا منه عند الجمامة أو مريضا على الاطلاق عند بعضهم كما جاءت بذلك السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاز ان يقام الواجب بالنذر مقام ذلك وقد كانت امرأة أيوب امرأة ضعيفة وكريمة على ربها نفخفف عنها الواجب بالنذر بجمع الضربات كما يخفف عن المريض ونحوه الاترى ان السنة قد جاءت فيمن نذر الصدقة بجميع ماله انه يجزيه الثلث أقام في النذر الثلث مقام الجميع كما أقيم مقامه في الوصية وغيرها لما في اخراج الجيع من الضرر وجاءت .

السنة فيمن نذرت الحج ماشية ان توكب وتهدي اقامة لترك بعض الواجب بالنذر مقام ترك بعض الواجب بالشرع من المناسك وآفتى ابن عباس وغيره فيمن نذر ذبح ابنه بشاة اقامة لذبح .

الشاة مقام ذبح الابن كما شرع ذلك للخليل عليه السلام وآفتى آيضا فيمن نذر ان يطوف على ~~أربع بأن يطوف أسبوعين اقامة لآحد الأ سبوعين مقام طواف اليدين وهذا كثير فسكانت * قصة أيوب والله أعلم من هذا الباب وغير مستكثر فى واجبات الشريعة ان يخفف الله الشيء عند الشقة بفعل مايشبه من بعض الوجوه كما فى الابدال وغيرها لكن مثل هذا لا يحتاج

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٤٣