تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (150) فى القضاء قال أحدثو فاحدثنا وهذا القدر أنمو ذج منه يستدل به على غيره (والكلام في ابطال الحيل) باب واسع يحتمل كتابا كبيرا يبين فيه أنوامها وأدلة كل نوع ويستوفي مافى ذلك من الادلة والاحكام ولم يكن قصدنا الاول هنا الا التنبيه على ابطالها باشارة تمهد القاعدة لمسئلة التحليل وقد استدل عليه البخاري وغيره بقوله صلى الله عليه وسلم لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة فان هذا النهي يعم ماقبل الحول وبعده وبقوله صلى الله عيله وسلم فى الطاعون واذا وقع بأرض وأتم بها فلا تخرجوا فرارا منه فاذا كان قد نهى عن الفرار من قدر الله سبحانه اذا نزل بالعبد رضاء بقضاء الله سبحانه وتسليما لحكمه فكيف بالفرار من من آمره ودينه اذا نزل بالعبد وبانه صلى الله عليه وسلم نهى عن منع فضل الماء ليمنع به الكلا : فعلم آن الشيء الذى هو نفسه غير محرم اذا قصد به أمر محرم صار محرما وقد تقدم أن من جملة ما استدل به أحمد على ابطال الحيل لعنه المحلل والمحلل له وهو من أقوى الادلة على بطلان الحيل مموما كما ان ابطال الحيل يدل عليه لكن لم نذكره هاهنا في أدلة الحيل لان القصد أن يستدل ببطلان الحيل على بطلان التحليل بعير أدلة التحليل الخاصة فلو استد للنا هنا على بطلان الحيل بما دل على بطلان التحايل ثم استدلذا ببطلان الحيل على بطلان التحليل لكان تعطويلا وتكريرا وحشوا والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم (فان قيل) فهذا الذي ذكرقوه من الادلة على بطلان الحيل معارض بما يدل على جوازها وهو قوله سبحانه (وخذ بيدك ضغيا فاضرب به ولا تحنث انا وجدناه صابرا نعم العبد) فقد أذن الله سبحانه لنبيه أيوب عليه السلام أن يتحال من يمينه بالضرب بالضفث وقد كان فى ظاهر الامر عليه أن يضرب ضربات متفرقة وهذا نوع من الحيلة فنحن نقيس سائر الباب على هذا (قلنا) أولا ليس هذا مما نحن فيه فان الفقهاء فى موجب هذه اليمين في شرعنا عند الاطلاق على قولين (أحدهما) قول من يقول موجبها الضرب مجموعا او مفرقا ثم منهم من يشترط مع الجميع الوصول الى الضروب فعلى هذا تكون هذه الفتيا ءوجب هذا اللفظ عند الاطلاق وليس هذا بحيلة انما الحيلة أن يصرف اللفظ عن موجبه عند الاطلاق (والثانى) أن موجبه الضرب المفغرق فاذا كان هذا موجب شرعنا لم يصح الاحتجاج علينا بما يخالف شرعذا لان شرع من قبلنا اما يكون شرعا لنا اذا لم يجئ شرعنا بخلافه (وقلنا ثانيا) من تأمل الآية علم أن هذه الفتيا خاصة الحكم فانها لو كانت

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٤٢