تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (19) فهذه الرواية قد يؤخذ منها انها حرام على الذابح مطلقا لا نه لو قصد التحريم من جمة أن المالك لم يأذن في الاكل لم يخص الذابح بالتحريم فهذا القول الذى دل عليه الحديث في الحقيقة حجة لتحريم مثل هذه المرأة على القاتل ليتزوجها دون غيره بطريق الاولى فتلخص أن الحيل نوعان اقوال وأفعال والاقوال يشترط لثبوت أحكامها المقل ويعتبر فيها القصد وتكون صحيحة تارة وهو ما ترتب أثره عليه فافاد حكمه وفاسدة اخرى وهو ما لم يكن كذلك ثم مانبت حكمه منه ما يمكن فسخه ورفعه بعد وقوعه كالبيع والكاح ومنه مالا يمكن رفعه بعد وقوعه كالعتق والطلاق فهذا الضرب اذا قصد به الاحتيال على فعل محرم أو اسقاط واجب امكن ابطاله اما من جميع الوجوه واما من الوجه الذي يبطل متمصود المحتال بحيث لايترتب عليه حكمه للمحتال عليه كما حكم به أصحاب وسول الله صلى الله عليه وسلم في طلاق العار وكما يحكم به في الاقرار الذي يتضعن حقا للمقر وعليه وكما يحكم به فيمن اشترى عبدا يعترف بانه حر وآما الافعال فان اقتضت الرخصة للمحتال لم يحصل كالسفر للقصر والفطر وان اقتضت تحريما على الغير فانه قد يقع ويكون بمنزلة اتلاف النفس والمال وان اقتضت حلا عاما اما بنفسها أو بواسطة زوال الملك فهذه مسألة القتل وذنح الصيد للحلال وذبح المغصوب للفاصب وبالجملة اذا قصد بالفعل استباحة محرم لم يحل له وان قصد ~~ازالة ملك الغير لتحل له فالاقيس أن لا يحل له أيضا وان حل لغيره وهنا مسائل كثيرة لا يمكن ذكرهاهنا وقد دخل في القسم الاول احتيال المرأة على فسخ النكاح بالردة فهى لانمشي غالبا الا عند من يقول ان الفرقة تتنجز بنفس الردة أو يقول بانها لا تقتل فالواجب فى مثل هذه الحيلة أن لا ينفسخ بها النكاح واذا ثبت عندالقاضى انها انما ارتدت لذلك لم يفرق بينهما وتكون مرتدة من حيث العقوبة والقتل غير مرتدة من جهة فساد النكاح حتى لو فرض انها توفيت أوقتلت قبل الرجوع استحق الميراث لكن لا يجوز له وطنها في حال الردة فان الزوجة قديحرم وطثها باسباب من جهتها كما لو مكنت من وطئها أو أحرمت لكن لو ثبت انها ارتدت ثم أقرت انها انما ارتدت لفسخ النكاح لم يقبل هذا لاسيما اذا كان قد يجعل هذا ذريعة الى عود نكاح كل مرتدة بان تلقن انى انما ارتددت للفسخ ولانها متهمة في ذلك ولان الاصل انها مرتدة فى جميع الاحكام (نبهنا) على هذا القدر من ابطال الحيل * والكلام في التفاصيل ليس هذا موضعه وربما جاء شيء منه على خلاف قياس التصرفات المباحة كما قيل لشريح انك قدآحدثت

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٤١