تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (128) فانها بالنسبة اليه كما لوفتل الزوج لمعنى فيه وأما الذى قصد بالقتل أن يتزوج المرأة اما بمو اطأتها أو غير مواطأتها فهذا يشبه من بعض الوجوه ما لو خال الخر بنقلها من موضع الى موضع من غير أن ياقي فيها شيأ فان التخليل لما حصل بفعل محرم اختلف فيه والصحيح انها لا تظهر وان كانت لو تخللت بفعل الله حلت وكذلك هذا الرجل لو مات بدون هذا القصد حلت فاذا قتله لهذا القصد امكن أن تحرم عليه مع حلها لغيره ويشبه هذا الحلال اذا صاد الصيد وذبحه لحرام فانه يحرم على ذلك المحرم ويحلل للحلال ومما يؤيدهذا } أن القاتل يمنع الارث ولم يمنع غيره من الورثة لكن لما كان مال الرجل تتطلع عليه نفوس الورثة كان القتل مما يقصد به المال بخلاف الروجة فان ذلك لا يكاد يقصد اذ التفات الرجل الى امرأة غيره بالنسبة الى التفات الوارث الى مال الموروث قليل فكونه يقتله ليتزوجها أقل فلذلك لم يشرع أن كل من قتل رجلا حرمت عليه امرأنه كما يمنع ميرائه فاذا قصد التزوج فقد وجدت حقيقة الحكمة فيه فيعاقب بنقيض قصده فاكثر ما يقال فى رد هذا أن الافعال المحرمة لحق الله سبحانه وتعالى لا تفيد الحل كذبح الصيد وتخليل الخمر والتذكية فى غير المحل اما المحرم الحق آدمي كذبح المنصوب فانه يفيد الحل أويقال أن الفعل المشروع لثبوت الحكم يشترط فيه وقوعه على الوجه المشروع كالذكاة والقتل لم يشرع لحل المرأة وانما اتقضاء النكاح باتقضاء الاجل فحصل الحل ضمنا وتبعا ويمكن أن يقال في جواب هذا أن قتل الادمي حرام لحق الله سبحانه وحق الادمى ألاترى انه لا يستباح بالا باحة بخلاف ذبح المغصوب فانه انما حرم لمحض حق الادمي فانه لو أباحه حل وفي الحقيقة فالمحرم هناك انما هو تفويت المالية على المالك لا ازهاق الروح ثم يقال قد اختلف فى الذبح بآلة مغصوبة وقد ذكر فيه عن الامام احمد روايتان وكذلك اختلف العلماء فى ذبح المغصوب وان كان المعروف عندنا انه ذكى كما قد نص عليه الامام احمد وفيه حديث رافع بن خديج المشهور فى ذبح الفم المنهوبة والحديث الآخر آن المرآة التى اضافت النبي صلى ن الله عليه وسلم لما ذبحت له الشاة التى أخذتها بدون اذن أهلها فقصت عليه القصة فقال اطعموها للاسارى وهذا دليل على أن المذبوح بدرن اذن أهله يمنع منه المذبوح له دون غيره كما أن الصيد اذا ذبحه الحلال لحرام حرم على الحرام دون الحلال وقد نقل صالح عن ابيه قال لو آن رجلا سرق شاة فذبحها قال لا يحل اكلها يعني له قلت لابي فان ردها على صاحبها قال توكل

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٤٠