تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (12) والسنة * وتقسيم أيمان المسلمين الى يمين مكفرة وغير مكفرة كتقسيم الشراب المسكر الى خمر وغير خمر وتقسيم السفر الى طويل وقصير وتقسيم المسير الى محرم وغير محرم بل الاصول تقتضي خلاف ذلك وبسط الكلام له موضع آخر لكن هذا القول الثالث وهو القول بثبوت الكفارة في جميع أيمان المسلمين هو القول الذي تقوم عليه الادلة الشرعية التي لاتناقض وهو المأثور عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكابر التابعين إما فى جميع الأيمان وإما فى بعضها وتعليل ذلك بانه يمين والتعليل بذلك يقتضي ثبوت الحكم فى جميع أيمان المسلمين * والصيغ ثلاثة صيفة تنجيز كقوله أنت طالق فهذه ليست يمينا ولا كفارة فى هذا باتفاق المسلمين (والثاني) صيفة قسم كما اذا قال الطلاق يلزمني لأ فعلن كذا فهذه يمين باتفاق أهل اللفة والفقهاء والثالث صيغة تعليق فهذه ان قصد بها المين فحكمها حكم الثاني باتفاق العلماء وأما ان قصد وقوع الطلاق عند الشرط مثل ان يختار طلاقها اذا اعطته العوض فيقول ان اعطيتني كذا فانت طالق ويختار طلاقها اذا أتت كبيرة فيقول أنت طالق ان زنيت أو سرقت وقصده الايقاع عندالصفة لا الحلف فهذا يقع به الطلاق باتفاق السلف فان الطلاق المعلق بالصفة روي - وقوع الطلاق فيه عن غير واحد من الصحابة كعلي وابن مسعود وأبي ذر وابن عمر ومعاوية وكثير من التابعين ومن بعدهم وحكي الاجماع على ذلك غير واحد وما علمت أحدآ نقل عن أحد من السلف ان الطلاق بالصفة لا يقع وانما علم النزاع فيه عن بعض الشيعة وعن ابن حزم من الظاهرية وهؤلاء الشيعة بلغتهم فتاوى عن بعض فقهاء أهل البيت فيمن قصده الحلف فظنوا ان كل تعليق كذلك كما ان طائفة من الجمهور بلغتهم فتاوى عن بعض الصحابة والتابعين فيمن علق الطلاق بصفة انه يقع عندها فظنوا ان ذلك يمين وجملوا كل تعليق يمينا كمن قصده الين ولم يفرقوا بين التعليق الذى يقصد به المين والذى يقصد به الايقاع كما لم يفرق أولئك بينهما في نفس الطلاق وما علمت أحدا من الصحابة أفتى فى اليمين بلزوم الطلاق كما لم أعلم ا:0 أحد آمنهم أفتى فى التعليق الذي يقصد به اليمين وهو المعروف عن جمهور السلف حتى قال به داود وأصحابه ففرقوا بين تعليق الطلاق الذى يقصد به اليمين والذى يقصد به الايقاع كما فرقوا بينهما في تعليق النذر وغيره والفرق بينهما ظاهر فان الحالف يكره وقوع الجزاء وان وجدت الصفة كقول المسلم ان فلت كذا فانا يهودي أو نصراني فهو يكره الكفر وان وجدت

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٤