============================================================ (11 وعطاء وأبي الشعثاء وعكرمة والحسن وغيرهم وهو مذهب الشافعي المنصوص عنه ومذهب أحمد بلا نزاع عنه وهو احدى الروايتين عن أبي حنيفة اختارها محمد بن الحسن وهو قول طائفة من أصحاب مالك كابن وهب وابن أبي الفعر وافتى ابن القاسم ابنه بذلك والمعروف عن جمهور السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم انه لا فرق بين ان يحلف بالطلاق أو العناق أو النذر إما ان تجزئه الكفارة فى كل يمين وإما ان لا شيء عليه وإما ان يلزمه كما حلف به بل اذا كان قوله ان فعلت كذا فعلي ان اعتق رقبة وقصد به اليمين لا يلزمه العتق بل يجزئه كفارة يمين ولو قاله على وجه النذر لزمه بالاتفاق فقوله فعبدي حر أولى ان لا يلزمه لان قصد 34 اليعين اذا منع ان يلزمه الوجوب في الاعتاق والعتق فلأن يمنع لزوم العتق وحده أولى وأيضا فان تبوت الحقوق فى الذمم أوسع نفوذا فان الصبي والمجنون والعبد قد تتبت الحقوق في ذيمهم مع انه لا يصح تصرفهم فاذا كان قصد اليمين مع ثبوت العتق المعلق فى الذمة فلأن يمنع ، وقوعه آولى وآحرى واذا كان العتق الذي يلزمه بالنذر لا يلزمه اذا قصد به اليمين فالطلاق الذي لا يلزم بالنذر أولى ان لا يلزم اذا قصد به اليمين فان التعليق انما يلزم فيه الجزاء اذا قصد وجوب الجزاء عند وجوب الشرط كقوله ان ابرأتيني من صداقك فانت طالق وان شفا الله مريضي فثلث مالي صدقة وأما اذا كان يكره وقوع الجزاء وان وجدالشرط وانما التزمه ليخص نفسه آو يمنعها أو يخص غيره أو يمنعه فهذا مخالف لقوله ان فعلت كذا فانا يهودي أو نصراني ومالي صدقة وعبيدي أحرار ولسائي طوالق وعلي عشر حجج وصوم فهذا حالف باتفاق الصحابة والفقهاء وسائر الطوائف وقد قال الله تعالى (قد فرض الله لكم تحلة أيما نكم) وقال تعالى (ذلك كفارة أيما نكم اذا حلفتم واحفظوا أيما نكم ) (وثبت) عن النبي صلى الله عيله وسلم من غير وجه فى الصحيح انه قال من حلف على يمين فرأى غيرها خير آمنها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه وهذا يتاول جميع المسلمين لفظا ومعنى ولم يخصه نص ولا اجماع ولا قياس بل الأدلة الشرعية تحقق عمومه واليمين فى كتاب الله وسنة رسوله نوعان نوع محترم منعقد مكفر كالحلف بالله ونوع غير محترم ولا منعقد ولا مكفر وهو الحلف بالمخلوقات فان كانت هذه اليمين من أيمان المسلمين ففيها الكفارة وهي من النوع الاول وان لم تكن من أيمان المسلمين فهو من الثاني وأما إثبات يمين منعقدة غير مكفرة فهذا لا أصل له فى الكتاب
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي