============================================================ (146) التذرع الى الزنا والربا وكمل بها مقصود العقود لم يمكن المحتال الخروج عنها في الظاهر فاذا اراد الاحتيال بعض هذه العقود على ماءنع الشارع منه أتى بهامع حيلة أخرى توصله بزعمه الى نفس ذلك الشىء الذى سد الشارع ذريعته فلا يقى لتلك الشروط التى تأتي بها فائدة ولاحقيقة بل يقى بمنزلة العبث واللعب وتطويل الطريق الى المقصود من غير فائدة ولهذا تجد الصحيح الفطرة لا يحافظ على تلك الشروط لرويته أن مقصود الشروط تحقيق حكم ما شرطت له والمنع من شىء آخر وهو انما قصده ذاك لا الآخر ولا ما شرطت له ولهذا تجد المحتالين على الربا وعلى حل المطلفة وعلى حل اليمين لا يتمسكون بشروط البيع والنكاح والخلع لعدم فائدة تعلق لهم بذلك ولتعلق رغبتهم بما منعوامنه من الربا وعود المرأة الى زوجها واسقاط الثمن المعقودة واعتبر هذا بالشفعة فان الشارع أباح انتزاع الشقص من مشتريه وهو لا يخرج الملك عن مالكه بقيمة أو بغيرقيمة الا لمصلحة راجحة وكانت المصلحة هنا تكميل العقار للشريك فانه بذلك يزول ضرار الشركة والقسمة وايس في هذا التكميل ضرر على الشريك البائع لان مقصوده من المن يحصل بأخذه من المشترى الشريك أو الاجنبي والذى يحتال لاسقاطها بان يكون البائع غرضه بيعه للاجنبى دون الشريك اماضراراللشريك أو نفعا للاجنبي ليس هو مناقضالمة صود الشارع مضادا له في جكمه فالشارع يقول لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه فان شاء أخذ وان شاء ترك وهذا يقول لا تلتفت الى الشريك واعطه لمن شئت ثم اذا كان الثمن مثلا الف درهم فعاقده على الفين وقبض منه تسعمائة وصارفه عن الالف ومائة بعشرة دنانير فتعذر على الشريك الاخذ آليس عين مقصود الشارع فوته مع اظهاره انه انما فعل ما أذن الشارغ فيه وهذا بين لمن تأمله * واعلم أن المقصود هنا بيان تحريم الحيل وان صاحبها متعرض لسخط الله سبحانه واليم عقابه ويترتب على ذلك أن ينقض على صاحبها مقصوده منها بحسب الامكان وذلك في كل حيلة بحسبها فلا يخلو الاحتيال أن يكون من واحد أو من ائنسين فاكثر فان كان الاحتيال من اثنين فاكثر فان كانا عقدا بيعين تواطا عليهما تحيلا الى الربا كما فى العينة حكم بفساد ذينك العقدين ويرد الى الاول رأس ماله كما ذكرت عائشة لام زيد بن أرقم وكان بمنزلة المقبوض بعقد وبا لايحل الانتفاع به بل يجب رده ان كان باقيا وبدله ان كان فائتا وكذلك ان جمعا بين بيع وقرض أو اجارة وقرض أو مضاربة أو شركة أومساقاة أومزارعة مع قرض حكم بفسادهما ت
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٣٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي