تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (144) حاجبيه ولا يصمد اليه صمدا قطعا لذريعة التشبيه بالسجود لغير الله سبحانه (الثاني والعشرون) انه سبحانه منع المسلمين من ان يقولوا للنبى صلى الله عليه وسلم راعنا مع قصدهم الصالح لثلا تتخذه اليهود ذريعة الى سبه صلى الله عليه وسلم ولثلا يتشبه بهم ولثلا يخاطب بلفظ يحتمل معنى فاسدا (الثالث والعشرون) انه أوجب الشفعة لما فيه من رفع الشركة وما ذاك الالما يفضى اليه من المعاصى المعلقه بالشركة والقسمة سدا لهذه المفسدة بحسب الامكان (الرابع - والعشرون) ان الله سبحانه أمر رسوله صلى الله عليه وسلم ان يحكم بالظاهر مع امكان ان يوحى اليه الباطن وأمره ان يسوى الدعاوى بين العدل والفاسق وان لا يقبل شهادة ظنين فى قرابة وان وثق بتقواه حتى لم يجز اللحاكم ان يحكم بعلمه عند أكثر الفقهاء لينضبط طريق الحكم فان التميز بين الخصوم والشهود يدخل فيه من الجهل والظلم مالا يزول الا بحسم هذه المادة وان أفضت فى آحاد الصور الى الحكم لغير الحق فان فساد ذلك قليل اذا لم يتععد فى جنب فساد الحكم بغير طريق مضبوط من قرائن أو فراسة أو صلاح خصم أو غير ذلك وان كان قد يقع بهذا صلاح قليل مغمور بفساد كثير (الخامس والعشرون) ان الله سبحاته منع رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان بمكة من الجهر بالقرآن حيث كان المشركون يسمعونه فيسبون القرآن ومن أنزله ومن جاء به (السادس والعشرون) ان الله سبحانه أوجب اقامة الحدود سدا للتذرع الى المعاصي اذا لم يكن عليها زاجر وان كانت العقوبات من جنس الشر ولهذا لم تشرع الحدود الا فى معصية تتقاضاها الطباع كالزنا والشرب والسرقة والقذف دون أكل الميتة والرمى بالكفر ونحو ذلك فانه اكتفى فيه بالتعزير ثم انه أوجب على السلطان اقامة الحدود اذا رفعت اليه الجريمة وان تاب العاصي عند ذلك وان غلب على ظنه انه لا يعود اليها لئلا يفضي توك الحد بهذا السبب الى تعطيل الحدود مع العلم بان التائب من الذنب كمن لاذنب له (السابع والعشرون) انه صلى الله عليه وسلم سن الاجتماع على امام واحد في الامامة الكبرى گ وفى الجمعة والعيدين والاستسقاء وفى صلاة الخوف وغير ذلك مع كون امامين فى صلاة الخوف أقرب الى حصول الصلاة الاصلية لما في التفريق من خوف تفريق القلوب وتشتت الهمم ثم ان محافظة الشارع على قاعدة الاعتصام بالجماعة وصلاح ذات البين وزجره عما قد يفضي الى ضد ذلك في جميع التصرفات لا يكاد ينضبط وكل ذلك يشرع لوسائل الالفة وهى من الافعال

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٣٦