تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (142) (الحادي عشر) ان الله سبحانه حرم عقد النكاح في حال العدة وفى حال الاحرام حسمالمادة دواعى النكاح في هاتين الحالتين ولهذا حرم التطيب فى هاتين الحالتين (الثاني عشر) ان الله سبحاته اشترط للنكاح شروطا زائدة على حقيقة العقد تقطع عنه شبهة بعض أنواع السفاح به جا: مثل اشتراط اعلانه اما بالشهادة أو ترك الكنمان أو بهما ومثل اشتراط الولي فيه ومنع المرآة أن تليه وندب الى اظهاره حتى استحب فيه الدف والصوت والوليمة وكان أصل ذلك في قوله تمالى (محصنين غير مسافخين ومحصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان) وانما ذلك لان في الاخلال بذلك ذريعة الى وقوع السفاح بصورة النكاح وزوال بعض مقاصد النكاح 3 من حجر الفراش ثم انه وكد ذلك بان جعل للنكاح حريما من العدة يزيد على مقدار الاستبرا وأثبت له أحكاما من المصاهرة وحرمتها ومن الموارثة زائدة على مجرد مقصود الاستمتاع فعلم 1 ان الشارع جعله سببا وصلة بين الناس بمنزلة الرحم كما جعل بينهما فى قوله تعالى (نسبا وصهرا) وهذه المقاصد تمنع اشتباهه بالسفاح وتبين ان نكاح المحلل بالسفاح آشبه منه بالنكاح حيث كانت هذه الخصائص غير متيتنة فيه (الثلث عشر) ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يجمع الرجل بين سلف وبيع وهو حديث صحيح ومعلوم انه لو أفرد أحدهما عن الآخر صح وانما ذاك لان افتران أحدهما بالآخر ذريعة الى أن يقرضه الفا وييعه ثماتمائة بألف آخرى فيكون قد اعطاه الفا وسلعة بثمانماية ليآخذ منه الفين وهذا هو معنى الربا ومن العجب ان بعض من أراد أن يحتج للبطلان في مسآلة مدعجوة قال ان من جوزها يجوز ان يببع الرجل الف دينار ومنديل بالف وخمسمائة دينار تبر يقصد بذلك ان هذا ذريعة الى الربا وهذه علة صحيحة فى مسئلة مدعجوة لكن المحتج بها ممن يحوز ان يقرضه الفا ويبيعه المنديل بخمسماية وهى بعينها الصورة ن التى نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم والعلة المتقدمة بعينها موجودة فيها فكيف ينكر على غيره ما هو مرتكب له (الرابع عشر) ان الآثار المتقدمة في العينة فيها ما يدل على المنع من عود السلعة الى البائع وان لم يتواطئا على الربا وما ذاك الاسدا للذريعة (الخامس عشر) انه تقدم عن النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه منع المقرض قبول هدية المقترض الاان يحسبها له او يكون قد جرى ذلك بينهما قبل القرض وماذك الا لان لا تتخذ ذريعة الى تاخير الدين لاجل الهدية فيكون ربا اذا استعاد ماله بعد ان اخذ فضلا وكذلك ما ذكر من منع الوالي

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٣٤