============================================================ (141) رخصت لكم فى هذه لاوشك أن تجعلوها مثل هذه يعني صلى الله عليه وسلم أن النفوس لا تقف عندالحد المباح فى مثل هذا ( الخامس) انه حرم الخلوة بالمرأة الاجنبية والسفر بها ولو في مصلحة دينية حسما لمادة ما يحاذر من تغير الطباع وشبه الغير (السادس) انه نهى عن بناء المساجد على القبور ولعن من فعل ذلك ونهى عن تكبير القبور وتشريفها وأمر بدسوبتها ونهى عن الصلاة اليها وعندها وعن ايقاد المصابيح عليها ائلا يكون ذلك ذريعة الى اتخاذها أوثانا وحرم ذلك على من قصد هذا ومن لم يقصده بل قصد خلافه سدا للذريعة (السابع) انه نهى عن الصلاة عند طلوع الشمس وغروبها وكان من حكمة ذلك انهما وقت سجود الكفار للشمس ففى ذلك تشبيه بهم ومشابهة الشيء لغيره ذريعة الى أن يعطي بعض احكامه فقد يفضي ذلك الى السجود للشمس أو أخذ بعض أحوال عابديها (الثامن) انه نهى صلى الله عليه وسلم عن التشبه باهل الكتاب في احاديث كثيرة مثل قوله أن اليهود والنصارى لا يصبغون خالفوهم ان اليهود لا يصلون في نعالهم خالفوهم وقوله صلى الله عليه وسلم يفي عاشوراء لتن عشت الى قابل لاصومن التاسع وقال فى موضع لا تشبهوا بالاعاجم وقال فيما رواه الترمذي ليس منا من تشبه بغير نا حتي قال حذيفة بن اليمان من تشبه بقوم فهو منهم وما ذاك الا لان المشابهة فى بعض الهدي الظاهر يوجب المقاربة ونوعا من المناسبة يفضى الى المشاركة في خصائصهم التى انفردوا بها عن المسلمين والعرب وذلك يجر الى فساد عريض (التاسع) انه صلى الله عليه وسلم نهي عن الجمع بين المرآة وعمتها وينها وين خالنها وقال انكم اذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم حتى لو رضيت المرآة أن تنكح عليها أختها كما رضيت بذلك أم حبيبة لما طبت من النبى صلى الله عليه وسلم أن يتزوج أختها درة لم يجز ذلك وان زعمتا انهما لا يتباغضان بذلك لان الطباع تغير فيكون ذريعة الى فعل المحرم من القطيعة وكذلك حرم نكاح أكثر من أربع لان الزيادة على ذلك ذريعة الى الجور بينهن فى القسم وان زعم ان به قوة على العدل بينهن مع الكثرة وكذلك عند من زعم أن العلة افضاء ذلك الى كثرة المؤونة المفضية الي أكل الحرام من مال اليتاى وغيرهن وقد بين العلة الاولى بقوله تعالى (ذلك أدنى أن لا تعولوا) وهذا نص فى اعتبار الذريعة (العاشر) ان الله سبحاته حرم خطبة المعتدة صريحا حتى حرم ذلك فى عدة الوفاة وان كان المرجع في انقضائها ليس هو الى المرأة فان اباحته الخطبة قد يجر الى ماهو اكبر من ذلك
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي