تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (139) حرمها ونبى عنها والذرينة ما كان وسيلة وطريقا الى الشيء لكن صارت فى عرف الفقهاء عبارة عما أفضت الى فعل محرم ولو تجردت عن ذلك الافضاء لم يكن فيها مفسدة ولهذا قيل الذريعة الفمعل الذي ظاهره انه مباح وهو وسيلة الي فعل المحرم اما اذا أفضت الى فسادليس هو فعلا كافضاء شرب الخمر الى السكر وافضاء الزنا الى اختلاط المياه أو كان الشىء نفسه فسادا كالقتل والظلم فهذا ليس من هذا الباب فانا نعلم انما حرمت الاشياء لكونها فى نفسما فسادا بحيث تكون ضررا لامنفعة فيه او لكونها مفضية الى فساد بحيث تكون هى في نفسها فيها منفعة وهى مفضية الى ضررأ كثر منه فتحرم فان كان ذلك الفساد فعل محظور سميت ذريعة والا سميت سببا ومقتضيا ونحو ذلك من الاسماء المشهورة ثم هذه الذرائع اذا كانت تففي الى المحرم غالبا فانه يحرمها مطلقا وكذلك ان كانت قد تفضي وقد لا تفضى لكن الطبع متقاض لافضلئها واما ان كانت انما تفضي أحيانا فان لم يكن فيها مصلحة راجحة على هذا الافضاء القليل والاحرمها أيضاتم هذه الذرائع منها ما يفضى الى المكروه بدون قصد فاعلها ومنها ما تكون اباحتها مفضية للتوسل بها الى المحارم فهذا القسم الثانى يجامع الحيل بحيث قد يقترن به الاحتيال تارة وقد لا يقترن كما ان الحيل قد تكون بالذرائع وقد تكون باسباب مباحة في الاصل ليست ذرائع فصارت الاقسام (ثلاثة) ماهو ذريعة وهو مما يحتال به كالجمع بين البيع والسلف وكاشتراء البائع السلعة من مشتريها باقل من الثمن تارة وباكثرأخرى وكالاعتياض عن ثمن الربوى بربوي لا باع بالاول نسأ وكقرض بنى آدم (الثانى) ماهو ذريعة لايختال بها كسب الاوثان فانه ذريعة الى سب الله تعالى وكذلك سب الرجل والدغيره فانه ذريعة الى ان يسب والده وان كان هذا لا يقصدهما مؤمن (الثالث) مايحتال به من المباحات فى الاصل ~~كبيع النصاب فى أثناء الحول فرارا من الزكاة وكاغلاء الثمن لاسقاط الشفعة والغرض هنا ان اب الذرائع حرمها الشارع وان لم يقصد بها المحرم خشية افضائها الى المحرم فاذا قصد بالشيء نفس المحرم كان أولى بالتحربم من الذرائع وبهذا التحرير يظهر علة التحريم فى مسائل العينة وأمثالها وان لم يقصد البائع الربا لان هذه المعاء لة يغلب فيها قصد الربا فيصير ذريعة فيسد هذا الباب لئلا يتخذه الناس ذريعة الى الربا ويقول القائل لم أقصد به ذلك ولئلا يدعو الانسان فعله مرة ال أن بقصده سرة أخرى الا بتقد ان بنس مذه الياملة طال ولا يز ين الفنعصد رعده

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٣١