============================================================ (137 هو الربارواه الامام أحمد وهذه الزيادة وهي قوله اني أخاف عليكم الرما محفوظة عن عمر بن الخطاب من غير وجه وأسقط اعتبار الصفات مع ايجاد الجنس وان كانت مقصودة لثلا يفضي اعتبارها الى الربا ولهذا قال صلى الله عليه وسلم انما الربا في النسيئة متفق عليه وبالجملة فلايشك المؤمن ان الله انما حرم على الرجل أن يعطى درهما ليأخذ درهمين الى أجل الالحكمة فاذا جاز أن يقول بعنى توبك بالف حالة ثم بيعه اياه بألف ومائتين مؤجلة بالغرض الذى كان للمتعاقدين في اعطاء الف بألف ومأتين هو بعينه موجود هاهنا وما أظهراه من صورة العقد لاغرض لهما فيه بحال وايس عقد آثابتا ومعلوم ان الله سبحانه انما حرم الربا وعظمه زجرا للنفوس عما تطلبه من أكل المال بالباطل فاذا كانت هذه الحيلة يحصل معها غرض النفوس من الربا علم قطعا ان مفسدة الربا موجودة فيها فتكون محرمة وكذلك السفاح حرمه الله تعالى بحكم كثيرة وقطع تشبيهه بالنكاح بكل طريق فاوجب فى النكاح الولي والشاهدين والعدة وغير ذلك ومعلوم ان الرجل لو تزوج المرأة ليقيم معها ليلة أو ليلتين ثم يفارقها بولي وشاهدين وغير ذلك كان سفاحا وهو المتعة المحرمة فاذا لم يكن له غرض معها ألم يكن أولى باسم السفاح وكذلك نعلم أن الله سبحانه انما أوجب الشفعة للشريك لعلمه بأن مصير هذا الشقص للشريك مع حصول مقصود البائع من الثمن خير من حصوله لاجني ينشا بسببه ضرار الشركة والقسمة اب فاوجب هذا الخير الذى لاشر فيه فاذا سوغ الاحتيال على اسقاطها الم يكن فيه بقاء فساد الشركة والقسمة وعدم صلاح الشفعة والتكميل مع وجود حقيقة سببها وهو البيع وهذا كثير فى جميع الشرعيات فكل موضع ظهرت للمكلفين حكمته أو غابت عنهم لايشك مستبصر أن ~~الاحتيال يبطل تلك الحكمة التى قصدها الشارع فيكون المحتال مناقضاللشارع مخادعافي الحقيقة له ورسوله وكلما كان المرء أفقه في الدين وأبصر بمحاسنه كان فراره عن الحيل أشدواعتبر هذا بسياسة الملوك بل بسياسة الرجل أهل بيته فانه لوعارضه بعض الاذكياء المحتالين في أوامره ونواهيه باقامة صورها دون حقائقها لعلم أنه ساع فى فساد أوامره وأظن كثير امن الحيل انما استعلها من لم يفقه حكمة الشارع ولم يكن له بد من التزام ظاهر الحكم فاقام رسم الدين دون حقيقته ولو هدي رشده لسلم لله ورسوله واطاع الله ظاهرا وباطنا فى كل أمره وعلم أن الشرائع تحتها حكم وان لم يهتد هولها فلم بفعل سببا يعلم انه مزيل لحكمة الشارع من حيث الجملة وان لم يعلم (م-18 -اقامة الدليل)
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي