============================================================ (136) رواية صالح وأبي الحارث هذه الحيل التى وضعوها عمدوا الى السنن فنقضوها والشىء الذي قيل لهم انه حرام احتالوا فيه حتى أحلوه وسبق تمام كلامه وهذا كثير في كلامه (وبيان ذلك) انا نعلم باضطرار ان النبي صلى الله عليه وسلم لما نهى عن وطه الحبالى وقال لا توطا حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تستبرى بحيضة ان من أكثر المقاصد بالاستبراء ان لا يختلط الما آن ولا يشتبه النسب ثم ان الشارع بالغ فى هذه الصيانة حتى جعل العدة ثلاثة قروه واوجب العدة على الكبيرة والصغيرة وان كان له مقصود آخر غير استبراء الرحم فاذا ملك أمة يطأها سيدها وأعتقها عقب ملكها وتزوجها ووطيها الليلة صار الاول قد وطئها البارحة وهذا قد وطثها الليلة وباضطرار نعلم أن المفسدة التى من أجلها وجب الاستبراء قائمة فى هذا الوطي. ومن توقف فى هذا كان في الشرعيات بمنزلة التوقف فى الضروريات من العقليات وكذلك نعلم أن الشارع حرم الربا لما فيه من أخذ فضل على ماله مع بقاء ماله فى المعنى فيكون اكلا للمال بالباطل كاخذه بالقمار وهو يسد طريق المعروف والاحسان الى الناس فانه متى جوز لصاحب المال الربا لم يكن أحد يفعل معروفا من قرض ونحوه اذا آمكنه أن يبذل له كما يبذل القرض مع أخذ فضل له ولهذا قال سبحانه (يمحق الله الربى ويربى الصدقات) فجمل الربا نقيض الصدقة لان المربي يأخذ فضلا في ظاهر الامر يزيد به ماله والمتصدق ينقص ماله فى الظاهر لكن يمحق الله الربا ويربي الصدقات وقال سبحانه فى الآية الاخرى (وما آتيم من ربا ليربو فى أموال الناس فلا يربو عند الله وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فاؤلثك هم المضعفون) فكما ان الشارع أوجب الصدقة التي فيها الاعطاء للمحتاجين حرم الربا الذي فيه أخذ المال من المحتاجين لانه سبحانه علم أن صلاح الخلق فى أن الغني يؤخذ منه مايعطى للفقير وان الفقير لا يؤخذ منه ما يعطى للغنى ثم رأيت هذا المعنى مأثورا عن علي بن موسى الرضى رضي الله عنه وعن آبائه انه سئل لم حرم الله الربا فقال لثلا يتمانع الناس المعروف فهذا فى الجلة ينبه على بعض عل الربا فخرم أن يعطى الرجل آخر الفا على أن يآخذ منه بعد شهر الفا ومائة وعلى أن يأخذ منه كل شهر مائة غير الالف وربا النسأ هو الذى يتم به غرض المربى فى أكثر الامور وانما حرم ربا الفضل لانه قد يفضى الي الربا ولهذا روى عن النبي صلى الله ايله وسل اله بل لانيه الهدرم بهلر مين وا ادبار بهدبان ان انيان علم وا ما ولاناا
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٢٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي