تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (145 ليتزوج امرأة لكانت تلك الاعمال مفترقة عند الله وفي الحكم الذي بين العبد وبين الله وكذلك فيما بين العباد اذا ظهر لهم المقصد ومن تأمل الشربعة علم بالاضطرارصحة هذا فالامر المحتال به صورته صورة الحلال ولكن ليست حقيقته ومقصوده ذلك فيجب ان لا يكون بمنزلته فلا يكون حلالا فلا يترتب عليه أحكام الحلال فيقع باطلا من هذا الوجه والأمر المحتال عليه حقيقته حقيقة الامر الحرام لسكن ليست صورته صورته فيجب ان يشارك الحرام لموافقته له فى الحقيقة وان خالفه فى الصورة والله أعلم (الوجه الثالث والعشرون ) انك اذا تأملت عامة الحيل وجدتها رفعا للتحريم أو الوجوب مع قيام المعنى المقتضى للوجوب أو التحريم فتصير حراما من وجهين من جهة ان فيها فعل المحرم وترك الواجب ومن جهة انها مع ذلك تدايس وخداع وخلابة ومكر ونفاق واعتقاد فاسد وهذا الوجه أعظمها اثما فان الاول بمنزلة سائر العصاة واما الثاني فبمنزلة البدع والنفاق ولهذا كان التغليظ على من يأمر بها ويدل عليها متبوعا فى ذلك أعظم من التغليظ على من يعمل بها مقلدا فاما اذا عمل بها معتقدا جوازها فهذا هو النهاية في الشر وهذا معنى قول أيوب لو أتو الأمر على وجهه كان أهون علي وان كان المجتهد معذورا اذا استفرغ وسعه ن في طلب الحق فذاك من باب المانع للحرق الذم والا فالمفتضى للذم قائم في مثل هذا الموضع واذا خفى على بعض الناس مافي الفعل من القبح كان ذلك مؤكدا لا يضاح قبحه وهذا ~~الوجه مما اعتمد عليه الامام احمد رضى الله عنه قال ابو طالب سمعت أبا عبد الله قال له رجل فى كتاب الحيل اذا اشترى الرجل أمة فاراد ان يقع بها يعتقها ثم يتزوجها فقال أبو عبد الله بلغنى ان المهدى اشتري جارية فاعجبته فقيل له اعتقها وتزوجها فقال سبحان الله ما أعجب هذا ابطلوا كتاب الله والسنة جعل الله على الحرائر العدة من جهة الحمل فليس من امرأة تطلق أويموت زوجها الآتعتد من جهة الحمل ففرج يوطأ يشتريه ثم يعتقه على المكان فيتزوجها فيطأها فان كانت حائلاكيف يصنع يطأها رجل اليوم ويطأها الآخر فدا هذا نقض للكتاب والسنة قال النبى صلى الله عليه وسلم لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير حامل حتى تحيض ولا يدرى حامل أم لا سبحان الله ما اسمج هذا وقال فى رواية أبي داود وذكر الحيل من أصحاب الرأي فقال يحتالون لنقض سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال فى

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٢٧