============================================================ (132) قصد الفرار من ارثها وهل ترث فى حال العدة فقط أو الي أن تزوج أو ترث وان تزوجت واذا كان كذلك فكلام بن الزبير يجوز ان يكون بتا على أحد هذين المأخذين وكذلك كلام غيره ان نقل فى ذلك شىء وهذا لا يمنع اتفاقهم على أصل القاعدة ثم لوفرض فى توريث المبتوتة خلاف محقق يين الصحابه فلعل ذلك لان هذه الحيلة وهى الطلاق واقمة لان الطلاق لا يمكن ابطاله واذا صح تبعه سائر احكامه فلا يلزم من الخلاف فى مثل هذا الخلاف فيما يمكن ابطاله من البيع والهية والنكاح ولا يلزم من انفاذ هذه الحيلة احلالها واجازتها وهذا كله يبين لك انه لم يتقل خلاف في جواز شيء من الحيل ولا في صحة ما يمكن ابطاله اما في جميع الاحكام أوفي بعضها * الثاني انالو فرضنا أن ابن الزبير تبت عنه أن المبتوتة في المرض لاترث مطلقا لم يخرق هذا الاجماع المتقدم فان ابن الز بير لم يكن من أهل الاجتهاد في خلافة عمر وعثمان ولم يكن اذ ذاك ممن يستفتى بل قد جاء عنه ما يدل على انه في خلافة على أو معاوية لم يكن قد صاربعد من أهل الفتوى وهو مع هذا لم يخالف فى هذه المسألة في تلك الاعصار وانما ظهر منه هذا القول فى امارته بعد امرة معاوية وقد انقرض عصر اولئك السابقين مثل عمر وعثمان وعلي وابي وغيرهم ومتى انقرض عصر أهل الاجتهاد المجمعين من غير خلاف ظاهر لم يعتد بما يظهر بعد ذلك من خلاف غيرهم بالاتفاق وانما اختلف الناس فى انقراض العصر هل هو شرط فى انعقاد الاجماع بحيث لوخالف واحد منهم بعد اتفاقهم هل يعتد بخلافه واذا قلنا يعتد بخلافه فلو صار واحد منهم من الطبقة الثانية مجتهدا قبل انقضاء عصرهم خالف هل يعتد بخلافه هذا مما اختلف فيه فاما المخالف من غيرهم بعد موتهم فلايعتد به وفاتا وكذلك لا يعتد بمن صار مجتهدا بعد الاتفاق قبل اتقراض عصرهم على الصحيح واذا ثبت بما ذكرنا وما لم نذكره اقوال اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فى هذه المسائل من مسائل الحيل واتفاقهم عليها فهو دليل على قولهم فيما هو اعظم من هذه الحيل وذلك يوجب القطع بانهم كانو يحرمون هذه الحيل ويبطلونها ومن كان له معرفة بالآثار وأصول الفقه ومسائل الفقه ثم انصف لم يتمار أن تقرير هذا الاجماع منهم على تحريم الحيل وابطالها أقوى من تقرير اجماعهم على العمل بالقياس والعمل بظاهر الخطاب ثم أن ذلك الاجماع قد اعتقد صحته عامة الخلق القائلون بالاجماع السكوتي وهم الجهور والمنكرون له بناء على أن هذه القواعد لا يجوز ترك انكار الباطل منها
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٢٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي