============================================================ (131) أحد منهم مع تطاول الازمنة وزوال الاسباب التى قد يظن ان السكوت كان لاجلها وأيضا فقد تقدم عن غير واحد منهم من أعيانهم مثل أبي بن كعب وعبد الله بن مسمود وعبد الله ابن سلام وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس انهم نهو المقرض ان يقبل هدية المقترض الا اذا كافأه عليها أو حسبها من دينه وانهم جعلوا قبولها ربا وهذه الاقوال أيضا وقعت في أزمنة متفرفة فى قضايا متعددة والعادة توجب ان يشتهر يينهم جنس هذه المقالة وان لم يشهر واحد منهم بعينه لاسيما وهؤلاء المسمون هم أعيان المفتين الذين كانت تضبط أقوالهم وتحكى الى غيرهم وكانت نفوس الباقين مشريبة الى مايقوله هؤلاء ومع ذلك فلم ينقل ان آحدا منهم خالف هؤلاء مع تباعد الاوقات وزوال أسباب الصمات وأيضا فقد قدمنا عن عائشة آم المؤمنين وعبد الله بن عباس وأنس بن مالك فى مسيلة العينة ما أوجب فيها تغليظ التحربم وفساد العقد وهذه الفتاوى وقعت فى أزمنة وبلدان ولم يقابلها أحد برد ولا مخالفة مع انها لوكانت باطلة لكان السكوت عنها من العظائم لما فيها من المبالغة العظيمة فى تحريم الحلال وبينا ان زيد ابن أرقم لم يخالف هذا وان عقده لم يتم واذا كانت هذه أقوالهم فى الاهداء الى المقرض من غير مواطأة ولا عرف فكيف بالمواطأة علي المحاباة في يع أو اجارة أو مساقاء او بالمواطاة على هبة أو عارية ونحو ذلك من التبرعات ثم اذا كان هذا قولهم في التعليل والاهداء للمقرض والعينة فكيف فى اسقاط الزكاة والشفمة وتأخير الصوم عن وقته واخرتاج الابضاع والاموال عن ملك أصحابها وتصحيح العقود الفاسدة وآيضا فان عمر وعنمان وعليا وافي بن كعب وسائر البدريين وغيرهم اتفقوا على ان المبتوتة فى مرض الموت ترث قاله عمر فى قصة غيلان بن سلمة لما طلق نساءه وقسم ماله بين بنيه فقال له عمر لتراجعن نساءك ولترجعن مالك او لأورثن نساءك ثم لأمرت بقبرك فلير جمن كما رجم قبر ابى رغا وقال الباقون فى قصة تماضر بنت الاصبغ لما طلقها عبد الرحمن بن عوف والقصة مشهورة ولا نعلم آحدا منهم انكر هذا الوفاق ولا خالفه ولا يعترض على ذلك بأن ابن الزبير قال لو كنت انا لم اورث تماضر بنت الاصبغ لوجهين احدهما انه قد قيل انها هى سألته الطلاق وبهذا اعتذر من اعتذر عن عبد الرحمن فى طلاقها وقيل أن العدة كانت قد انقضت ومثل هاتين المسئلتين قد اختلف فيها القائلون بتوريث المبتوثة فانهم اختلفوا هل ترث مع مطلق الطلاق أو مع طلاق يتهم فيه بآنه
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي