تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (10 تقدم من أن الله سبعانه انما اباح تعاطى الاسباب لمن يقصد بها الصلاح فقال في الرجعة وبعو انهن أحق بردهن فى ذلك ان ارادوا اصلاحا وقال فى المطلقة فلا جناح عليهما ان يتراجعا ان ظنا ان يقيما حدود الله وقال ولاتمكو هن ضرار آلتعتدوا وقال فى الوصية من بعد وصية يوصى بها او دين غير مضار فاباح الوصية اذا لم يكن فيها ضرار للورثة قصدا أو فعلا كما قال في الآية الاخرى فمن خاف من موص جنفا أو انما فاصلح بينهم فلا اثم عليه وقال وما آتيتم من ربا ليربو فى أموال الناس فلا يربو عند الله وقال ولا تمنن تستكثر وهو ان تهدى ليهدى اليك أكثر مما أهديت فان هذا كله دايل على أن صور العقود غير كافية فى حلها وحصول أحكامها الا اذا لم يقصد بها قصدا فادا وكل ما لو شرطه في العقدكان عوضا فاسدا فقصده فاسد لانه لو كان صالحا لم يحرم اشتراطه لماروي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال المسلمون على شروطهم الا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا رواه أبو داود فاذا كان العوض المشروط باطلا علمنا انه يحل حراما أو يحرم حلالا فيكون فاسدا فتكون النية أيضا فاسدة فلا يجوز العقد بهذه النية ﴿الوجه الحادى والشرون﴾ ان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اجمعوا علي تحريم هذه الحيل وابطالها واجماعهم حجة قاطعة يجب اتباعها بل هي أو كد الحجج وهى مقدمة على غيرها وليس هذا موضع تقرير ذلك فان هذا الاصل مقرر في موضعه وليس فيه بين الفقهاء بل ولا بين سائر المؤمنين الذين هم امؤمنون خلاف وانماخالف فيه بعض أهل البدع المكفرين ببدعتهم أو المفسقين بها بل من كان يضم الى بدعته من الكبائر ما بعضه يوجب الفسوق ومتى ثبت اتفاق الصحابة علي تحريمها وابطالها فهو الغاية فى الدلالة ﴿ وبيان ذلك انا سنذ كر ان شاء الله﴾ عن عمر انه خطب الناس على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم يين المها جرين والانصار وقال لا أوتى بمعلل ولا يحلل له الارجمتهما ويذكر عن عثمان وعلي وابن عمرو ابن عباس وغيرهم انهم نهوا عن التعليل وبينوا انها لاتحل به لا للاول ولا للثانى وانهم قصدوا بذلك كل ما قصد به التحليل وان لم يشرط في العقد ولا قبله وهذه أقوال نقلت فى أوقات مختلفة وأما كن متعددة وقضايا متفرقة وفيها ماسمعه الخلق الكثير من أفاضل الصحابة وسابرها بحيث توجب العادة انتشاره وشياعه ولم ينكر هذه الاقوال

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٢٢