تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (17) القرض صار ذلك العوض داخلا فى بدل القرض فصار قد اقترض العا بالف وخمسمائة الاقيمة الثوب هذا حقيقة العقد ومقصوده وكذلك من اقترض الفا وارتهن بها عقارا أذن له المقترض في الانتفاع به أو اكراه اياه أو ساقاه أو أو زارعه عليه بعشر عشر عوض المثل فانما تبرع له وحاباه في هذه العقود من البيع والاجارة والمساقاة والمزارعة لاجل القرض كما ان آرباب الاموال انما يهدون للسامى لاجل ولايته عليهم اما ليراعيهم ببدل مال هو لاهل الصدقات أومنفعة قد دخل مع الامام الذى ولاه على ان تكون لاهل الصدقات ومن ملك المبدل منه ملك مبدله والعبرة بالمبادلة الحفيقية لا الصورية كما دل عليه الحديث وامالنحو ذلك من المقاصد وهذا الكلام الحكيم الذي ذكره النبى صلي الله عليه وسلم أصل في كل من أخذ شيأ أو أعطاه تبرعا لشخص أو معاوضة لشىء فى الظاهر وهو في القصد والحقيقة لغيره فانه يقال هلا ترك ذلك الثيء الذى هو المقصود ثم ينظر هل يكون ذلك الامر ان كان صادقا فيقال فى جميع العقود الربوية اذا كانت خداعا مثل ذلك كما ذكرناه وهذا أصل لكل من بذل لجهة لولا هى لم يبذله فانه يجعل تلك الجمة هى المقصودة بذلك البذل فيكون المال لرب تلك الجمة ان حلالا فخلال والا كانت حراما وسائر الحقوق قياس على المال (يوضح هذا) ان المحاباة فى البيع والكراء ونحوهما تبرع محض بدليل انه يحتسب فى مرض الموت من الثلث ويطل مع الوارث ويمنع منه الوكيل والوصى والمكاتب وكل من منع من التبرع واما القرض ونحوه فظاهر انه تبرع فاذا كان أحد الرجلين قد حابا الآخر فى عقد من هذه العقود لا جل قرض أو عقد آخر ولاية كان ذلك تبرعا بذلك السبب كالسلف الذى مع الببع سواء وكالهدية التى مع العمل سواء ونظير حديث ابن اللتبية وهو ( الوجه العشرون) ما روى ابن ماجة عن يحى ابن أبي اسحق الهنائي قال سآلت آنس بن مالك الرجل منا يقرض آخاه المال فيهدى اليه فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا أقرض أحدكم قرضا فاهدى اليه أو حمله على الدابة فلا يركبها ولا يقبله الا ان يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك هكذا رواه ابن ماجة من حديث اسمعيل بن عياش عن عقبة بن حميد الضبى عن يحبى لكن ليس هذا يحيى بن أبي اسحق الحضرمى صاحب القراءة والعربية وانما هو والله أعلم يحيى ابن يزيد الهنائى فلعل كنية أبيه أبو اسحق وكلاهما ثقة الاول من رجال الصحيحيين والثاني من رجال مسلم وعتبة ابن حميد

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢١٩