============================================================ (125) منزلا فمنا من يصلح خبأ ومنا من ينتضل ومنا من هو فى جشرة اذ نادى منادى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة جامعة فاجتمعنا الى رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال انه لم يكن قبلي نبي الاكان حقا عليه ان يدل أمته علي خير مايعلمه لهم وينذرهم شر ما يعامه لهم وان أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها وتجيء فتن يرفق بعضها بعضاتجىء الفتنة فيقول المؤمن هذه مه لكتي وتجىء الفتنة فيقول المؤمن هذه هذه فمن أحب ان يزحزح عن النار ويدخل الجنة فداته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر وليأت الي اذاس ت الذى يحب ان يؤتي اليه ومن بايع اماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطمه ان استطاع فان جاء آخر ينازعه فاضر بواعنق الآخر رواه مسلم وغيره فهذه الوظائف الثلاث التى جمها فى هذا الحديث من قواعد الاسلام وكثيرا ما يذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل قوله في حديث أبي هريرة (ان الله يرضى لكم ثلاثا ان تعبدوه ولا تشركوا به شيا وان تعتصموا بحبل الله جميعا ولا فرقوا وان تاصحوا من ولاه الله آمركم) ومثل قوله في حديث زيد بن ثابت ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم اخلاص العمل لله ومناصحة ولاة الامور ولزوم جماعة المسلمين وذلك ان الاجتماع والاثتلاف الذى فى هذين الحديثين لايتم الا بالمعنى الذى وصى به فى حديث عبد الله بن عمرو وهو قوله (وليآت الى الناس الذى يحب ان يؤتى اليه وهذا القدر واجب لانه قرنه بالآيمان وبالطاعة للامام فى سياق ماينجي من النار ويوجب الجنة وهذا انما يقال في الواجبات لان المستحب لا يتوقف عليه ذلك ولا يستقل بذلك ولهذا غاية الأحاديث التى يسأل فبها النبي صلى الله عليه وسلم عما يدخل الجنة وينجي من النار انما يذكر الواجبات واذا كان كذلك فعلوم ان المحتال لم يأت الى الناس مايحب ان يؤتى اليه بل لوعلم ان أحدا يحتال عليه لكرهه أو كره ذلك منه وربما اتخذه عدوا أعنى الكراهة الطبيعية وان كان قد يحب ذلك من جهة ماله فيه من المثوبة فان هذه المحبة ليست المحبة المذكورة فى الحديث والا لكان من أحب ايمانه أن يؤذى فيصبر على الاذى مأمورا بان يؤذي الناس وهذا ظاهر ونحو من هذا ما روي أنس عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال والذي نفسى بيده لا يؤمن أحدكم حتى بحب لاخيه مايحب لنفسه متفق عليه وبالجملة فالحيل تنافي ماينبنى عليه أمر الدين من التحاب والتناصح والانتلاف والاخوة في الدين ويقتضي التباغض والتقاطع 7
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي