تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (13) قصده للزاح معه لا حقيقة البيع والا فمن عمل مثل هذا فقد قدح في ديانته فان هذا أعظم فى الفرر من التصرية فان القول المفهم اعظم من مجرد ظهور حال لم يصفها ولا يليق مثل هذا بذي مروءة فضلا عن ذى ديانه وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه نهى عن النجش وذلك لما فيه من الغرر للمشترى وخديعته ونهى عن تاقي السلع وذلك لما فيه من تغرير البلانع أو ضرد المشتري ونهى ان يسوم الرجل على سوم أخيه أو بيع على بع أخيه أو يخطاب على خطبة أخيه أو تسأل المرأة طلاق أختها لتكتقى ما في صحفتها أو نهى ان يبيع حاضرا لباد وقال دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض وهذا كله دليل على وجوب مراعاة حق المسلم وترك اضراره بكل طريق الا ان يصدر منه أذى وعلى المنع من نيل النمرض بخديعة المسلم وكثير من الحيل يناقض هذا ولهذا كثير من القائلين بالحيل لا يمنعون بيع الحاضر للبادي ولا تاقى الساع طرد القياسهم ومن أخذ بالسنة منهم فى مثل هذا أخذ بها على مضض لانها على خلاف قياسه ومخالفة القياس للسنة دليل على انه قياس فاسد ولما كانت هذه الخصال مثل التلق والنجش والتصرية من جنس واحد وهو الخلابة جمعها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة وغيره وجاء عنه انه بين تحريم الخلابة مطلقا فروي الامام احمد في المسند قال حدثنا وكيع قال حديثنا المسعودي عن جابر عن أبي الضحى عن مسروق عن عبد الله بن مسعود قال حدتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق قال بيع المحقلات خلابة ولا تحل الخلابة لمسلم وهذا نص في تحريم جميع أنواع الخلابة فى البيع وغيره والخلابة الخديعة ويقال الخديمة باللسان وفي المثل اذا لم تغلب فاخاب أي فاخدع ورجل خلاب أى خداع وامرأة خلبة أى خداعة والبرق الخلب والسحاب الخلب الذى لاغيث معه كأنه يخدع ~~من يراه وفى الصحيحين عن ابن عمر قال ذكر رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم انه يخدع فى البيع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من بايعت فقل لا خلابة وهذا الشرط منه موافق لموجب العقد وانما أمره النبي صلى الله عليه وسلم باشتراطه كما اشترط الغذاء عليه ان البيع بيع المسلم للمسلم لاداء ولا غائلة ولا خبئة (بيين ذلك) انه قال فى حديث ابن مسمود لا تحل الخلابة لمسلم ولانه لولم يرد الخلابة التى هى الخديعة المحرمة لم يكن هذا الشرط معروفا بل يكون شرط شيأ لا حد له في الشرع ولانه ذكر للنبى صلى الله عليه وسلم انه يخدع والخديعة

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢١٥