تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (120) الثتمنك ولاتخن من خانك رواه ابن داود وغيره ودخولهم في قوله تعالى ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ودخولهم في قوله صلى الله عليه وسلم اربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا عاهد غدر واذا خاصم فجر وقوله صلى الله عليه وسلم ينصب لسكل غادر لواء يوم القيامة عنداسته بقدر عذرته فيقال هذه عذرة فلان متفق عليهما وهذا الوجه مما اشار اليه الامام احمد رضى الله عنه قال عجبت مما يقولون فى الحيل والايمان يبطلون الايمان بالحيل وقال الله تعالى ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها وقال تعالى يوفون بالنذر وكان ابن عينة يشتد عليه أمرهم وأمر هذه الحيل واستقصاء هذا يطول وانما القصد التنبيه * وتمام هذا فى (الوجه الثامن عشر) وهو أن الله سبحانه أوجب في المعاملات خاصة وفي الدين عامة النصيعة والبيان وحرم الخلابة والغش والكتمان ففى الصحيحين عن جرير قال بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم فكان من نصحه انه اشترى من رجل دابة ثم زاده اضعاف ثمنه لما رأى انه يساوي ذلك وان صاحبه مسترسل وعن تميم الداري رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة قالوا لمن يارسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم رواه مسلم وغيره وعن أبي هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر برجل ببيع طعاما فادخل يده فيه فاذا هو مبلول فقال ~~من غشنا فليس منا رواه مسلم وغسيره وروى الامام احمد مثله من حديث آبى بردة بن نيار فاذا كانت النصيحة لكل مسلم واجبة وغشه حراما فمعلوم أن المحتال ليس بناصح للمحتال عليه بل هو فائن له بل الحيلة اكبر من ترك النصح وأقبح من الفش وهذا ين يظهر مثله في الحيل التي تبطل الحقوق التي ثبتت أو تمنع الحقوق ان تثبت أو توجب عليه شيأ لم يكن ليجب وعن حكيم بن حزام قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فان صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وان كذبا وكتما محقت بركه بيعهما متفق عليه فالصدق يعم الصدق فيما يخبر به عن الماضى والحاضر والمستقبل والبيان يعم بيان صفات المبيع ومنافعه وكذلك الكذب والكتمان واذا كان الصدق والبيان واجبا في المعاءلة موجبا للبركة والكذب والكتمان محرما ماحقا للبركة فمعلوم ان كثيرا من الحيل أو أكثرها لايتم الابوقوع الكذب أوالكتمان

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢١٢