============================================================ (19) وروى مثل هذا الكلام عن يونس بن اسلم وقال ابو داود سمعت احمد وذكر الحيل من أصحاب الرأى فقال يحنالون لنقض سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل هذا كثير فى كلام أهل ذلك العصر فعلم أن الرأى المذموم يندرج فيه الحيل وهو المطلوب { الوجه السابع عثر) أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن أول ما يفقد من الدين الامانة واخر ما يفقد منه الصلاة وحدث عن رفع الاماية من القلوب الحديث المشهور وقال خير القرون القرن الذى بعثت فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم فذكر بعد قرته قرنين أوثلاثة ثم ذكر ان بعدهم قوما يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون وينذرون ولايوفون ويظهر فيهم السمن وهذه احاديث صحيحة مشهورة ومعلوم آن العمل بالحيل يفتح باب الخيانة والكذب قأن كثيرا من الحيل لايتم الا ان يتفق الرجلان على عقد يظهرانه ومقصودهما أمر آخر كما ذكرنا في التمليك للوقف وكما في الحيل الربوية وحيل المناكح وذلك الذى اتفقاعليه ان لزم الوفاء به كان العقد فاسدا وان لم يلزم فقد جوزت الخيانة والكذب فى المعاملات ولهذا لا يطمئن القلب الى من يستحل الحيل خوفا من مكره واظهاره ما يبطن خلافه وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال المؤمن من أمته الناس على دمائهم وأموالهم والمحتال غير مأمون وفي حديث ابن عمر ان النبى صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله بن عمر كيف بك ياعبد الله اذا يقيت في حثالة من الناس قد مهرجت عهودهم وامانتهم واختلفوا فصاروا هكذا وشبك بين اصابعه قال فكريف أفعل يارسول الله قال تأخذ ما تعرف وتدع ما تنكر وتقبل على خاصتك وتدعهم وعوانهم وهو حديث صحيح وهو فى بعض نسخ البخاري والحيل توجب مرج العهود والامانات وهو قلقها واضطرا بها فان الرجل اذا سوغ له من يعاهد عهداثم لا يفى به أو أن يؤتمن على شىء فيأخذ بعضه بنوع تأويل ارتفعت الثقة به وامثاله ولم يؤمن في كثير من الاشياء أن يكون كذلك ومن تامل حيل آهل الديوان وولاة الامور التي استعلوا بها المحارم ودخلوا بها فى الغلول والخيانة ولم يبق لهم معهاع بد ولا امانة علم يقينا ان الاحتيال والتأويلات اوجب عظم ذلك وعلم خروج أهل الحيل من قوله والذين هم لا ماناتهم وعهدهم راعون وقوله يوفون بالنذر ومخالفتهم لقوله تعالى ان الله يأمركم أن تؤدوا الامانات الى أهلها وقوله ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها وقوله تعالى أوفوا بالعقود وقوله صلى الله عليه وسلم اد الاماية الى من
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢١١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي