تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (9 المتأخرين حتى اعتقد طائفة منهم ان ذلك اجماع ولهذا لم يذكر عامتهم عليه حجة وحجتهم عليه ضعيفة جدا وهي انه التزم أمرا عند وجوب شرط فلزمه ما التزمه وهذا منقوض بصور كثيرة وبعضها بجمع عليه كنذر الطلاق والمعصية والمباح وكالتزام الكفر على وجه اليمين مع انه ليس له أصل يقاس به الا وبينهما فرق مؤثر فى الشرع ولا دل عليه عموم نص ولا اجماع لكن لما كان موجب العقد لزوم ما التزمه صار يظن فى بادئ الرأي ان هذا عقد لازم وهذا يوافق ما كانواعليه فى أول الاسلام قبل أن ينزل الله كفارة اليمين موجبة ومحرمة كما يقال انه كان شرع من قبلنا لكن نسخ هذا شرع محمد صلى الله عليه وسلم وفرض للمسلمين تحلة أيمانهم وجعل لهم أن يحلوا عقد اليمين بما فرضه من الكفارة واما اذا لم يحنث فى يمينه فلا يقع به الطلاق بلا ريب الا على قول ضعيف يروى عن شريح ويذكر رواية عن أحمد فيما اذا قدم الطلاق واذا فيل يقع به الطلاق فان نوى باليمين الثانية توكيد الأولى لا انشاء يمين أخرى لم يقع به الا طلقة .

واحدة وان أطاق وقع به ثلاث وقيل لا يقع به الا واحدة والقول الثاني انه لا يقع به طلاق ولا يلزمه كفارة وهذا مذهب داود وأصحابه وطوائف من الشيعة ويذكر ما بدل عليه عن طائفة من السلف بل هو مأثور عن طائفة صريحا كأ بي جعفر الباقر رواية جعفر بن محمد * وأصل عؤلاء ان الحلف بالطلاق والعتاق والظهار والحرام والنذر لغو كالحلف بالمخلوقات ويفتى به فى اليمين التى يحلف بها بالتزام الطلاق طائفة من أصحاب أبي حنيفة والشافعي كالقفال وصاحب التمه وينقل عن أبي حنيفة نصا بناء على ان قول القائل الطلاق يلزمني أو لازم لى ونحو ذلك صيغة نذر لاصيغة ايقاع كقوله لله علي أن أطلق ومن نذر أن يطلق لم يلزمه طلاق بلانزاع ولكن فى لزومه الكفارة له قولان ( أحدهما) يلزمه وهو المنصوص عن أحمد بن حنبل وهو المحك عن أبي حنيفة إما مطلقا وإما اذا قصد به اليمين (والثاني )الا وهو قول طائفة من الخراسانين من أصحاب الشافعي كالقفال والبغوي وغيرهما فمن جعل هذا نذرا ولم يوجب الكفارة فى نذر الطلاق يفتى بانه لا شيء عليه كما أفتى بذلك طائفة من أصحاب الشافعي وغيرهم ومن قال عليه كفارة لزمه على قوله كفارة يمين كما يفتى بذلك طائفة من الحنفية والشافعية * واما الحنفية فبنوه على أصله فى ان من حلف بنذر المعاصي والمباحات فعليه كفارة يمين وكذلك يقول ذلك من يقوله من أصحاب الشافعي لتفريقه بين أن يقول علي نذر فلا يلزمه شيء وبين ان يقول 2 - فتاوى ثالث)

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢١