تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (117) وهذا بين فى الحيل فان تحريم السفاح والربا والمعلق طلاقها الثلاث بصفة اذا وجدت وتحريم الخمر وغير ذلك هو من الاحكام الظاهرة التى لا يجوز أن يخفى على الامة تحريمها في الجلة وانما يضل من يفتى بالرأى ويضل ويحل الحرام ويحرم الحلال ويهدم الاسلام اذا احتال على حلها بحيل وسماها نكاحا وبيعا وخلعا وقاس ذلك على النكاح المقصود والبيع المقصود والخلع المقصود فيبقى مع من يستفتيه صورة الاسلام واسما اياته دون معانيه وحقائقه وهذا هو الضال لان الضال الذى يحسب انه على حق وهو على باطل كالنصارى وهو هدم للاسلام * ومما يين ذلك ان من اكثر اهل الامصار قياسا وفقها أهل الكوفة حتى كان يقال فقه كوفي وعبادة بصرية وكان عظم علمهم مأخوذا عن عمر وعلى وعبد الله بن مسعود رضى الله عنهم وكان اصحاب عبد الله واصحاب عمر واصحاب على من العلم والفقه بمكان الذي لا يخفى ثم قد كان افقههم فى زمانه ابراهيم النخمى كان فيهم بمنزلة سعيد بن المسيب فى آهل المدينة وكان يقول اني لاسمع الحديث الواحد فاقيس به مائة حديث ولم يكن يخرج عن قول عبد الله واصحابه وكان الشعى اعلم بالآثار منه وأهل المدينة اعلم بالسنة منهم وقد يوجد اقدماء الكوفيين اقاويل متعددة فيها مخالفة لسنة لم تبلفهم ولم يكونوا مع ذلك مطعونا فيهم ولا كانوا مذمومين بل لهم من الاسلام مكان لا يخفى على من علم سيرة السلف وذلك لان مثل هذا قد وجد لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لان الاحاطة بالسنة كالمتعذر على الواحد أو النفرمن العلماء ومن خالف ما لم يبلغه فهو معذور ولم يكونوا مع هذا يقولون بالحيل ولايفتون بها بل المشهورعنهم ردها والانكار لها واعتبر ذلك بمسثلة التحليل فان السنة المشهورة فى لعن المحلل والمحال له وان كانت قد خرجت من الحرمين ومصر والعراق فان اشهر حديث فيها مخرجه من اهل الكوفة عن عبد الله بن مسعود واصحابه وفقيه القوم ابراهيم قد قد مناعنه انه كان يقول اذا نوى احد الثلاثة التحليل فهو نكاح فاسد الاول والثاني وهذا القول أشد من قول المدنيين فمن يكون هذا قوله هل يمكن أن يعتقد صحة الحيل وجوازها وكذلك اقوالهم في الحيل الربوية تدل على قوة رد القوم للحيل فان حديث عائشة فى مسئلة العينة مخرجه من عندهم وقولهم فيها معروف وقال ابراهيم فى الرجل يقرض الرجل دراهم فيرد عليه أجود من دراهمه لا بأس بذلك مالم يكن شرط أو نية وكان الاسود ابن يزيد اذا خرج عطاؤه دفعه الى رجل فقال اذهب فبعه

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٠٩