تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (116) حديث النبى صلى الله عايه وسلم حيث قال ولكن ينتزعه منهم مع قبض العلماء بعطمهم فيق ناس جهال يستفتون فيفتون برأيهم فيضلون ويضلون وفى ذم الرآى آثار مشهورة عن عمر وعنمان وعلي وابن عباس وابن عمر وغيرهم وكذلك عن التابعين بعدهم باحسان فيها بيان ان الاخذ بالرأى يحال الحرام ويحرم الحلال ومعاوم ان هذه الآثار الذامة للرأى لم يقصد بها اجتهاد الرأى على الاصول من الكتاب والسنة والاجماع فى حادثة لم توجد فى كتاب ولا سنة ولا اجماع ممن يعرف الاشباه والنظائر وفقه مماني الاحكام فيقيس قياس تشبيه وتمثيل أو قياس تعليل وتأصيل قياسا لم يعارضه ما هو أولى منه فان أدلة جواز هذا المفتي لغيره والعامل لنفسه ووجوبه على الحاكم والامام أشهر من أن تذكر هنا وليس في هذا القياس تحليل لما حرمه الله سبحانه ولا تحريم لما حلله الله وانما القياس والرآى الذى يهدم الاسلام ويحلل الحرام ويحرم الحلال هو ماعارض الكتاب والسنة او ما كان عليه سلف الامة أو معاني ذلك المعتبرة ثم مخالفته لهذه الاصول على قسمين (أحدهما) أن يخالف أصلا مخالفة ظاهرة بدون أصل آخر فهذا لا يقع من مفت مشهور الا اذا كان الاصل ممالم يبلغه عله كما هو الواقع من كثير من الائمة لم يبلفهم بعض السنن فخالفوها خطأ واما الاصول المشهورة فلا فلا يخالفها مسلم خلافا ظاهرا من غير معارضة بأصل آخر فضلا عن ان يخالفها بعض المشهورين بالفتيا (الثاني) أن يخالف الاصل بنوع تأويل وهو فيه تخطئ بأن يضع الاسم على غير موضعه أو على بعض موضعه ويراعى فيه مجرد اللفظ دون اعتبار المقصود لمعني او غير ذلك والحيل تندرج فى هذا النوع على مالا يخفى والدليل على ان هذا القسم مراد من هذه الاحاديث أشياء منها ان تحليل الشيء اذا كان مشهورا فخرمه بغير تأويل أو كان التحريم مشهورا فحلله بغير تأويل كان ذلك كفرا وعنادا ومثل هذا لا تتخذه الامة رأسا قط الا أن تكون قد كفرت والامة لا تكفر قط واذا بعث الله ريحا تقبض أرواح المؤمنين لم يبق حينئذ من يسأل عن حلال وحرام واذا كان التحريم او التحليل غير مشهور فخالفه مخالف لم يبلغه فمشل هذا لم يزل موجودا من لدن زمن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ثم هذا انما يكون في 3 احاد المسائل فلا تضل الامة ولا ينهدم الاسلام ولا يقال لمثل هذا انه محدث عند قبض العلماء وذهاب الاخيار والصالحين فظهر أن المراد استحلال المحرمات الظاهرة بنوع تأويل

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٠٨