تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (14) العقدين معا فلا يكون داخلا فى حديث الامر بل فى حديث النهي وسيأتى ان شاء الله تعالى تقرير ان الشروط المؤثرة فى العقود لافرق بين مقارنها ومتقدمها ﴿الوجه الخامس﴾ انه لو فرض ان في الحديث عموما لفظيا فهو مخصوص بصور لاتعد ولا تحصى فان كل بيع فاسد لا يد خلها فيه فيضعف دلالته ويخص منه الصور التى ذكر ناها بالادلة المتقدمة التى هي نصوص في بطلان الحيل وهى من الصور المكثورة فاخراجهامن العموم من آسهل الاشياء وانظر قوله صلى الله عليه وسلم لعن الله المحلل والمحلل له فانه عام عموما لفظيا ومعنويا لم يثبت انه خص منه شيء ولم يعارضه نص آخر فأيما أول بالتخصيص هو أو قوله بع الجمع بالدراءم ثم ابتع بالدراهم جنيبا مع انه ليس بعام لفظا ولا معنى بل هو مطاق وقد ان خرج منه صور كثيرة فتخرج منه هذه الصورة بنصوص وآثار وقياس دل على ذلك أعني ت صورة الابلتياع من المشتري منه فهذه الاقسام السبعة التى قسمنا ما تسعى حيلة اليها اذا تاملها اللبيب علم الفرق بين هذين الآخرين وبين الاقسام الخمة وقد تضمن هذا التقسيم الدلالة على بطلان الخمسة والفرق بينها وبين الآخرين والله أعلم * {الوجه السادس عشر) ان الحيل مع انهامحدثة ما تقدم فانها أحدثت بالرأي وانما أحدثها من كان الغالب عيهم اتباع الرأي فا وره في الحديث والاثر من ذم الرأى وأهله فافما يتاول الحيل فانها رأي محض ليس فيه اثر عن الصحابة ولا له نظير من الحيل ثبت باصل فيقاس عليه بمثله والحكم اذا ثبت بأصل ولا نظير كان رأيا محضا باطلا (يحقق هذا) انها انما نشأت من كان من المفتين قد غاب بفسق الرأي وتصريفه وكان تلقيهم للاحكام من جهة أغلب من تلقيها من جهة الآنار ثم هذا الرأي لمن تأمله أكثر ما فيه من فساد انما هو من جهة الحيل التى رقتت الدين وجراه على اعتداء الحدود واستحلال المحارم وان كان فى هذا الرأي أيضا تشديد ماسهلته السنة وهذا مثل ماروى عبد الله بن عحمرو قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله لا ينزع العلم بامد ان أعطا هموه ولكن ينزعه منهم مع قبض العلماء فيقى ناس جمال يستفتون فيفتون برأيهم فيضلون ويضلون رواه البخارى بهذا اللفظ والحديث مشهور في الصحيحين وغيرهما لكن اللفظ المشهور فافتوا بغير علم الى أحاديث أخر مثل حديث يروى عن عيسى بن يونس عن جرير بن عنان عن عبد الرحمن بن جير بن نفير عن

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٠٦