تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (110) يوم أو يومين قال ابن القاسم فان طال الزمان وصح أمرها فلا بأس به فالذي ذكره الامام احمد لانه متى قصد الشراء منه بتلك الدنانير لم يقصد تمليك النمن ولهذا لا يحتاط في النقد والوزن فتى بدا له بعد القبض والمفارقة أن يشترى منه بان يطلب من غيره فلا يجد لم يكن فى العقد الاول خلل ثم ان المتقدمين من أصحابه حملوا هذا المنع على التحريم وقال القاضى وابن 4 عقيل وغيرهما اذا لم يكن عن حيلة ومواطاة لم يحرم وقد أومأ اليه احمد فيما رواه عنه الكرماني قال قلت لاحمد رجل اشترى من رجل ذهبا ثم باعه منه قال بييعه من غيره اعجب الى وذكر ابن عقيل أن احمد لم يكرهه في رواية اخرى وقد نقل عن ابن سيرين انه كان يكره للرجل أن بتاع من الرجل الدراهم بالدنانير ثم يشتري منه بالدراهم دنانير وفي رواية عنه قال أن بعضهم ليفعل ما هو أقبح من الصرف وهذا اخبار عما كانت الصحابة عليه فان ابن سيرين من اكابر التابعين فلا ينقل الكراهة المطلقة الا عن الصحابة وهذه المسئلة عكس مسائل العينة وهى في ربا الفضل كمسائل العينة في ربا النسأ لان هذا يبيع بالثمن ثم يعيده اليه ويأخذ به ومثلها فى ربا النسا ان يبع ربويا بنسيثة ثم يشترى بثمنه مالا يباع به نسيئة وهذه المسئلة مما عدها من الربا الفقهاء السبعة واكثر العلماء مثل مالك واحمد وغيرهما واظنه مأثور عن ابن عمر وغيره ففى هذين الموضعين قد عاد الثمن الى المشترى وافضى الى ربا الفضل أو ربا النسأ وفى مسائل العينة قدعاد المبيع الى للبائع وافضى الى ربا الفضل والنسا جميعا ثم أن كان في الموضعين لم يقصد الثمن ولا المبيع وانما جعل وصلة الى الربا فهذا لا ريب فى تحريمه والعقد الاول هنا باطل فلا يوقف فيه عند من يبطل الحيل وكلام احمد وغيره من العلماء في ذلك كثير وقد صرح به : القاضى فى مسئلة العينة في غير موضع وغيره من العلماء وان كان ابو الخطاب وغيره قد جعل في صحته وجهين فان الاول هو الصواب وانما تردد من تردد من اصحابنا في العقد الاول في مسئلة العينة لان هذه المسئلة انما يتصب الخالاف فيها في العقد الثاني بناء على أن الاول صحيح وعلى هذا التقربر فليست من مسائل الحيل وانما هى من مسائل الذرائع ولها مأخذ آخر يقتفي التحريم عند أبي حنيفة وأصحابه وهو كون الثمن اذا لم يستوف لم يتم العقد الاول فيصير الثا ني مبنيا عليه وهذا تعليل خارج عن قاعدة الحيل والذرائع أيضا فصار ولها ثلاثة مآخذ فلما لم يمتحض تحريمها على قاعدة الحيل توقف فى العقد الاول من توقف والتحقيق انها اذا

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٢٠٢