تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (104) خير الما كرين وقوله سبحانه في قصة صالح وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون فى الارض ولا يصلحون قالوا تفاسموا بالله الى قوله ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون فانظر كيف كان عاقبة مكرهم الآية ثم ان بعض الناس يقول انما سمى الله سبحانه فعله بالما كرين والكائدين والمستهزئين مكرا وكيدا واستهزاء مع انه حسن وفعلهم قبيح لمشا كلته له فى الصورة ووقوعه جزاء له كما فى قوله وجزاء سيثة سيئة مثلها سمي الثاني سيئة وهو بحق لمقابلته للسيثة وقال وان عاقبم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به سمى الاول عقوبة وان لم يكن عن الاولين عقوبة لمقا لته للفعل الثاني وجعلوا هذا نوعا من المجاز وقال آخرون وهو أصوب بل تسميته مكرا وكيدا واسته زاء وسيثة وعقوبة على بابه فان الكر ايصال الشيء الى الفير بطاريق خفى وكذلك الكيد فان كان ذلك الغير يستحق ذلك الشر كان مكرا حسنا والا كان مكرا سيئا بل ان كان ذلك الشر الواصل حقا لمظلوم كان ذلك المكر واجبا فى الشرع على الخاق وواجبا من الله بحكم الوعد ان لم يعف المستحق والله سبحانه انما يمكر ويستهزئ بمن يستوجب ذلك فيأخذه من حيث لا يحتسب كما فعل ذلك الظالم بالمؤمنين والسيئة ما تسوء صاحبها وان كان مستحقالها والعقوبة ماعوتب به المرء من شر (اذا تبين ذلك) فيوسف الصديق عليه السلام كان قدكيد غير مرة اولها ان اخوته كادوا له كيدا حيث احتالوا في التفريق بينه وبين أبه كما دل عليه قوله (لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك كيدا) ثم ان امرأة العزيز كادت له بأن أظهرت انه راودها عن نفسها وكانت عى المراودة كما دل عليه قوله (قلما رأى قيصه قد من دبر قال انه من كيد كن ان كيدكن عظيم) ثم كاد له النسوة حتى استجار بالله فى قوله (رب السجن أحب الي مما يدعوتى اليه والا تصرف عنى كيدهن أصب اليهن وأكن من الجاهلين فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن انه هو السميع العليم) حتى انه عليه السلام قال لما جاءه رسول الملك يستخرجه 01 من السجن (قال اوجع الى ربك فاسآله ما بال النسوة اللاتى قطعن أيديهن ان ربى بكيدهن عليم) فكاد الله ليوسف بآن جمع بينه وبين آخيه وأخرجه من أيدي اخوته بغير اختيارهم جا أخرجوا يوسف من بد أيه بغير اختياره وكيد الله سبحانه وتعالى لا يخرج عن نوعين أحدهما هو الاغاب ان يفعل سبعانه فسلا خارجا عن تدرة العبد الذي قاد له فيكون الفعل

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١٩٥