تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (10) ما كان ليأخذ أخاه فى دين الملك الا ان يشاء الله وقد ذكروا فى تسميتهم سارقين وجهين احدهما انه من باب المعاريض وأن يوسف نوى بذلك انهم سرقوه من اببه حيث غيبوه عنه بالحيلة التى احتالوها عليه وخانوه فيه والخائن يسمى سارةاوهو من الكلام المشهور حتى آن الخونه من ذوى الديوان يسمون لصوصا (الثاني) ان المنادى هو الذى قال ذلك من غير آمر بوسف عليه السلام قال القاضي أبو يعلي وغيره أمر يوسف بعض أصحابه أن يجعل الصاع فى رحل أخيه ثم قال بعض الموكلين بالصيعان وقد فقدوه ولم يدروا من أخذه منهم أيتها العير انكم لسارقون على ظن منهم انهم كذلك ولم يأمرهم يوسف بذلك فلم يكن قول هذا القائل كذبا اذ كان في حقه وغالب ظنه ما هو عنده ولعل يوسف قد قال للهنادى هؤلاء قد سرقوا وعنى بسرقته من أبيه والمنادي فهم سرقة الصواع وهو صادق في قوله نفقد صواع الملك فان بوسف اعله لم يطلع على ان الصواع فى رحالهم ليتم الأمر فنادى انكم لسارقون بناء على ما أخبر به يوسف وكذلك لم يقل سرقتم صاع الملك واتما قال نفقده لانه لم يكن يعلم انهم سرقوه أو انه اطلع على ما صنعه يوسف فاحترز فى قوله فقال انكم لسارقون ولم يذكر المفعول ليصح ان يضعر سرقنهم يوسف ثم قال نفقد صواع الملك وهو صادق في ذلك وكذلك احترز يوسف فى قوله معاذ الله ان نأخذ الا من وجدنا متاءنا عنده ولم يقل الا من سرق وعلى التقديرين فالكلام من أحن المعاريض وقد قال نصر ابن حاجب سثل سفيان ابن عينة عن الرجل يعتذر الى أخيه من الشىء الذي قد فمله ويحرف القول فيه ليرضيه أيأثم فى ذلك قال الم تسمع الى قوله ليس بكاذب من اصلح بين الناس فكذب فيه فاذا اصلح بينه وين أخيه المسلم خير من أن يصلح بين الناس بعضهم في بعض وذلك انه اراد به مرضاة الله وكراهة آذى المؤمن ويندم على ما كان منه ويدفع شره عن نفسه ولا يربد بالكذب اتخاذ المنزلة عندهم ولا لطمع ~~ثيء يصيب منهم فانه لم يرخص في ذلك ورخص له اذا كره موجدتهم وخاف عداوتهم قال حذيفة اني اشتري ديني بعضه ببعض مخافة ان أتقدم على ما هو اعظم منه وكره أيضا ان يتغير قلبه عليه قال سفيان وقال الملكان خصمان بغى بعضنا على بعض أراد معنى شىء ولم يكونا خصمين فلم يصيرا بذلك كاذبين وقال ابراهيم اني سقيم وقال بل فعله كبيرهم هذا وقال يوسف انكم لسارقون أراد معنى أمرهم فبين سفيان ان هذا كله من المعاريض المباحة من

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١٩٣