============================================================ (97 كانت المصلحة الدنيوية في كتمانه فان كان عليه ضرر فى الاظهار والتقدير انه مظلوم بذلك الضرر جاز له التعريض فى اليمين وغيرها وان كان له غرض مباح فى الكتمان ولا ضرر عليه في الاظهار فقيل له التعريض أيضا وقيال ليس له ذلك وقيل له التعريض في الكلام دون المين وقد نص عليه أحمد فى رواية أبى نصر بن أبى عصمة أظنه عن الفضل ابن زياد فان أبا نصر هذا له مسائل معروفة رواها عنه الفضل بن زياد عن أحمد قال سألت أحمد عن الرجل يعارض في كلامه يسألني عى الشيء أكره ان أخبره به قال اذا لم يكن يمين فلا بأس في المعاريض مندوحة عن الكذب وهذا اذا احتاج الى الخطاب فاما الابتداء بذلك فهوآشد ومن رخص في الجواب قد لايرخص في ابتداء الخطاب كما دل عليه حديث أم كلثوم انه لم يرخص فيما يقول الناس الا فى ثلاث وفى الجملة فالتعريض مضمونه انه قال قولا فهم منه السامع خلاف ماعناه القائل اما لتقصير السامع في معرفة دلالة اللفظ أو لتبعيد المتكلم وجه البيان وهذا غايته انه سبب فى تجهيل المستمع باعتقاد غير مطابق وتجهيل المستمع بالشيء اذا كان مصلحة له كان عمل خير معه فان من كان علمه بالشيء يحمله على ان يعصى الله سبحانه كان ان لا يعلمه خيرا له ولا يضره مع ذلك ان يتوهمه بخلاف ماهو اذا لم يكن ذلك في أمر يطلب معرفته وان لم يكن مصلحة له بل مصلحة للقائل كان أيضا جائرا لان علم السامع اذا فوت مصلحة على القائل كان له ان يسعى في عدم علمه وان افضى الى اعتقاد غير مطابق في شيء سواء عرفه اولم يعرفه فالمفصود بالمعاريض فعل واجب أو مستحب أو مباح أباح الشارع السعي فى حصوله ونصب سببا يفضى اليه أصلا وقبدا فان الضرر قد يشرع للانسان ان يقصد دفعه ويتسبب فى ذلك ولم يتضمن الشرع النهى عن دفع الضرر فلا يقاس بهذا اذا كان المحتال عليه سقوط مانص الشارع وجوبه وتوجه وجوبه كالزكاة والشفعة بعد العقاد سببهما أوحل ما قصد الشارع تحريمه وتوجه تحريمه من الزنا والمطلقه ونحو ذلك الاترى ان مصلحة الوجوب هنا تفويت ومفسدة التحريم باقية والمعنى الذى لاجله آوجب الشارع موجود مع فوات الوجوب والمعنى الذى لاجله حرم موجود مع فوات التحريم اذا قصد الاحتيال على ذلك وهناك رفع الضرر معنى قصد الشارع حصوله للعبد وفتح له بابه فهذا من جهة المحتال عليه وأما من جهة المحتال ابه ان العترضى افما نكل جمن وفاقن بصدن با يه رعافه جعاء لاب النا يوى بلنظ (م -13 - اقامة الدليل)
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي