تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (44) عليه كما لو ظن البائع أو الكري انه يستحق زيادة على المسمى في العقد بناء على انه العوض المستحق وهو جائز أيضا لو كان الاستحقاق نابتا وأما ما يلحق بالقسم اثالث بان يكون الاستعقاق ثابتا كرجل له عند رجل مال فجعده اياه وعجز عن خلاص حقه او ظلمه السلطان مالا ونحو ذلك فهذا محتال على أخذ حقه لكن اذا احتال بان يفعل بعض ما ايتمن عليه لم يجز لان الغلول والخيانة حرام مطلقا وان قصد به التوصل الى حقه كما ان شرادة الزور وللكذب حرام وان قصد به التوصل الى حقه ولهذا قال بشير بن الخصاصية قلت يارصول الله ان لنا جيرانا لا يدعون انا شاذة ولا فاذة الا أخذوها فاذا قدرنا لهم على شيء أنأخذه فقال أد الامانة الى من ايتمنك ولا تخن من خالك بخ لاف ما ليس خيانة لظهور الاستحقاق فيه والتبذل والتبط في مال من هو عليه كاخذ الزوجة نفقتها من مال زوجها اذا منعها فانها متمكنة من اعلان هذا الاخذ من غير ضرر ومثل هذا لا يكون غلولا ولا خيانة وهذه المسألة فيها خلاف مشهور بخلاف التي تبلها فانها محل وفاق وليس هذا موضع استيفاء هذه المسائل ولا هى أيضا من الحيل المحضة بل هى بمسائل الزرائع آشبه لكن لاجل ما فيها من التحيل ذ كرناها لتمام أقسام الحيل والمتقصود الاكبر ان يميز الفقيه بين هذه الاقسام ليعرف كل مسئلة من أي قسم هي فيلحقها بنظيرها فان الكلام فى أمهات المسائل من هذه الحيل مستوفي فى غير هذا الموضع ولم يستوف الكلام الا في مسئلة التحليل وقد قد منا ان هذه الأقسام الحخمسة محدثة في الاسلام مبتدعة وابهنا هنا على سبب التحريم فيها والمقصود التمريز ينها وبين ماقد شبهت به حتى جمات واياه جنا واحدا وقياس من قاس بعض هذه الاقسام وهو الثالث وربما قيس الثانى أيضا عليه كما قيس عليه الثانى من الخامس فان القياس الذى يوجد فيه الوصف المشترك من غير نظر الى مابين الموضعين من الفرق المؤثر هو مثل قياس الذين قالوا انما البيع مثل الربا نظرا الى ان البائع يتناول بماله ليربح وكذلك المربى ولقد سرى ن هذا المعنى في نفوس طوائف حتى بلغنى عن بعض المرء وقين انه كان يقول لا آدري لم حرم الربا ويرى ان القياس تحليله وانما يعتقد التحريم اتباعا فقط وهذا المعنى الذى قام في نفس هذا هو الذى قام في نفوس الذى قالوا انما البيع مثل الربا فليعز مثل هذا نفسه عن حقيقة الايمان والنظر فى الدين وان لم يكن عن هذه المصيبة عزاء وليتأمل قوله تعالى الذين يأكلون الربا

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١٨٦