============================================================ (93 فاما اذا ظهر ذلك وتواطا عليه فالامر فيه ظاهر كما سيأني ان شاء الله تعالى وبهذا الكلام ظهر أن هذا القسم من الحيل ملحق بالاول منها لكن الاول كل واحد من المحتال به والمحتال عليه محرم في نفسه لو فرض تجرده عن الآخر وهنا انما صار المحتال به محرما لاقترانه بالآخر فانه لو جرد النكاح مثلا عن هذا القصد لكان حلالا رالمحتال عليه لو حصل السبب المبيع له مجردا عن الاحتيال لكان مباحا ثم هذا القسم فيه أنواع (احدها) الاحتيال لحل ماهو ت محرم فى الحال كنكاح المحلل (الثانى) الاحتيال لحل ما انعقد سبب تحريمه وهو مايحرم أن مجرد عن الحيلة كالاحتيال على حل اليمين فان يمين الطلاق يوجب تحريم المرأة اذا حنث فان المحتال يريد ازالة التحريم مع وجود السبب المحرم وهو الفعل المحلوف عليه وكذلك الحيل الربوبية كلها فان المحتال يريد مثلا اخذ مائة مؤجلة ببذل ثمانين حالة فيحتال ليزيل التحريم مع بقاء السبب المحرم وهو هذا المعنى (النوع الثالث) الاحتيال على اسقاط واجب قد وجب مثل ان يسافر في اثناء يوم فى رمضان ليفطر ومثل الاحتيال على ازالة ملك مسلم من تكاح اومال او نحوهما (الرابع) الاحتيال لاسقاط ما العقد سبب وجوبه مثل الاحتيال لاسقاط الزكاة او الشفعة او الصوم فى رمضان وفي بعضها يظهر أن المقصود خبيث مثل الاحتيال لاسقاط الزكاة او صوم الشهر بعينه او الشفعة لكن شبهة المرتكب ان هذا منع للوجوب لا رفع له وكلاهما في الحقيقة واحد وفي بعضها يظهر أن السبب المحتال به لاحقيقة له مثل الافرار لا بنه او تمليكه ناويا لالر جوع او تواطئ المتهاقدين على خلاف ما أظهراء كالتواطئ على التعليل وفي بعضها يظهر كلا الامرين وفي بعضها يخفى كلاهما كالتحليل وخلع اليمين ﴿والقسم الخامس ﴾ الاحتيال على اخذ بدل حقه او عين حقه بخياتة مثل ان يأخذ مالا قد اوتمن عليه زاعما انه بدل حقه أو انه يستحق هذا القدر مع عدم ظهور سبب الاستحقاق أواظهاره فهذا أيضا يلحق بما قبله وهو ما يلحق بالقسم الاول كمن يستعمل على عمل يجمل يفرض له ويكون جعل مثله اكثر من ذلك الجعل فيغل بعض مال مستعمله بناء على انه بآخذ تمام حقه فأن هذا جرام سواء كان المس تمعل هو السلطان المستعمل على مال النى والخراج والصدقات وسائر أموال بيت المال او الحاكم المستععل على مال الصدقات وأموال اليتامى والأوقاف أوغيرهما كالموكلين والموصين فانه كاذب فى كونه يستحق زيادة على ماشرط
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ١٨٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي